}}~ يَـ لَكِ مِن فَاتِنَة يَـ غلاتِيَا .,!
*.
لِـ سَذَاجتهَا جَمَال غَلاتِيَا , وَ تَصَرُّفَاتِهَا الطُّفُولِيَّة الَّتِي تَنُم عَن جَاهِلِيَّة عَقلهَا جَاذِبِيَّة مُلفِتَه. كَلِمَاتِهَا الغير مَفهُومَة _ لُغَة الطَّبقَة العَامَّة _ جَعلَت مِنهَا عِلمًا يَنهَلُ مِنهَا هُوَ. هُوَ رَجُل مُتغَطرِس مُتسَلِّط اللِّسَان وَقِح مِن الطَّبَقَةِ النَّبِيلَة وَ ذُو عِلمٍ وَاسِع عَن لٌغة قَومِه بَل هُو بُروفِيسُور فِي عِلم الصَّوتِيَّات , وَ يهوَى كُل مَاهُو جَدِيد عليهِ في نُطق الحُرُوف وَ الكَلِمَات. رُبَّمَا كَانَت رِحْلَة جَديدَة لِلتَّوَغُل فِي لُغَة مَا دَونَ طَبقَتِه _ التِّي طَعنَت جَمَال اللُّغَة التِّي يَفخَرُ بِهَا _. اِتَّفَقَ مَعهَا أن تَمكُث لَدَيِه لِـ مُدَّة سِتَّة أشهُر حتَّى تُحَقِّق حُلمَهَا بِـ أن تُصبِح دُوقَة رَاقِيَة وَ نَبِيلَة , وَ لَكِن , لَم يَكُن فِي اِعتِقَادَهَا أنَّ المُكُوثَ مَعَه قد يَكُون مُثيرًا للحَنَك ! فَـ مُعَامَلَتِه لَهَا طِوَال الفترَةِ المَاضِيَة كَانَت سَيئَة جدًا مِن تَلَفُظ بِـ ألفَاظ لا تَلِيق بِـ رَجُل فِي مِثلِ مَكَانَتِه وَ طَبَقتِه المَرمُوقَة ! وَ علَى الرَّغمِ مِن قَسوَةُ لِسَانِه مَعَهَا فقد كَانت تُقابِلهُ بِـ الطَّاعَة وَ الصَّمت الشَّدِيد مُحَافِظَةً على رِبَاطَةِ جَأشَهَا المَجرُوح. كَانت تتعلَّم بِـ نَهَم وَ تسعَى بِكُل جُهد لأجِل أن تُصبِح تلكَ السَيِّدَة النَبِيلَة وَ المُتحَدِّثَة اللَبِقَة مُتَجَاهِلَةً مَا قد يَحصُل لَهَا مُستقبَلاً. نَسِيَت أنَّهَا بَائِعَة للوَرَد التِّي تَدُور فِي الأحيَاء الرَّاقِيَة وَ تركُضُ خلفَ العَرَبَات الفَارِهَة ترتَجِي النُّبَلاء أن يَشترُوا مِنهَا وَردَة لِـ تَأتِي بِـ قُوتٍ يَحمِيهَا مِن قَسوَة الشِّتَاء وَ بُرُودَتِه الجَارِفَة.
إلايزَا , تِلكَ هِي بَائعةُ الوَرَد , مُشعثةُ اللِّبَاس , بَرِيئَة الوَجهِ , صَدِيقَةُ الطَّيبَة , تتحَدَّثُ بِـ أسلُوبٍ مُضحِك كـ لُغتهَا الغير مُتزِنَة المُضحِكَة وَ التِّي لا تُنَاسِب الطّبَقة النَّبِيلَة. فَـ فِي تِلكَ اللَّيلَة المَاطِرَة , وَ تحت سَقفٍ آوَى إليهِ الكَثيرين مِن المَطَر الشَّدِيد. رَآهَا مِنْ بَينِ جُمُوعٍ غَفيرَة وَ اَزدِحَامٍ الإِلتِجَاء تتَحدَّثُ بِـ لَكْنَةٍ غَريبَة وَ لُغْةٍ لَم يَفهَمُهَا لأوَّلِ وَهلَة ! وَ مَا أن سَمِعهَا حَتَّى فَتحَ دَفترِه الصَّغِير وَ بَدَأ فِي كِتَابَة المُلاحَظَات وَ يتَأمَّلهَا. شَعَرَ مَن حَولَهُ أنَّ وَرَاءَ كِتَابَتِه وَ نَظْرَتِه المُتكَرِّرَة لهَا أمرًا ليسَ مَحمُودًا بَل قَد يَكُون شَخصًا مُنحَرِفًا أو رُبَّمَا قد يَكُون شُرطِيًّا خَفِيًّا ! وَ لَكِن سُرعَانَ مَا بَلَّغ الأشخَاص المُحِيطِين بِـ إلاَيزَا بِمَا يَفعَلُه هَـ الرَّجُل الأنِيق حتَّى صَمَتت خَوفًا أن يَزُجَّ بِهَا فِي السِّجن مَعَ أنَّهَا قد دَافَعت عَن نَفسِهَا بِـ أنَّهَا لَم تَفعَل شَيئًا خَاطِئًا لِـ تُرَاقب هَكَذا ! وَ مَا هِي إلاَّ ثَوَانِي حَتَّى بَدَأ يتحَدَّث وَ يُخبِر الآخرَين مِنْ أيِّ بَلَدٍ أو وَلايَةٍ هُم يَسكِنُون. وَ مَا أن سَمِعتُه يتحَدَّث بِـ لَبَاقة وَ بِـ لَكْنَةٍ مُذهِلَة حَتَّى ذُهِلَت ! بَل جَعَلَ الآخرين مُبهَرِين مِمَّا يَقُولَه وَ يَسْتنتِجَه بِسَبب لَكنَاتِهِم وَ كَلِمَاتِهِم التِّي تُعبِّر عَن طَبَقتِهِم سَوَاء أكَانَت رَاقِيَة أم لا ! وَ حتَّى تنسَى مَاحَدَث , أخَذَت تَبيِع الوَرد على المُختَبِئين مِن النَّقاء المُتسَاقِط. وَ تُحَاوِل أن تُقنِع الآخَرِينَ بِـ الشِّرَاء حتَّى ذَهَبَت إلَى ذَاكَ الأنِيق فِي لِبَاسِه وَ شَكْلِه. أرَادَت بَيعه الوَرد فَـ رَفَض ! حَاوَلت وَ لَم تُسعِفهَا ألفَاظهَا الغير مَقبُولَة فِي نَظَرِه !
.*
المَعذِرَة. أرَدتُ إكمَالهَا مُنذُ ثلاثة أسَابِيع وَ لَكِن لَم يُسعِفُنِي الوَقت وَ المَزَاج للكِتَابَة. حَتمًا يَومًا مَا سَـ أُكمِلُهَا. مَتى .,؟! لا أعلَم.
هَذِه تَرجَمتِي لإحدَى المَسرَحِيَّات الاِنجِلِيزِيَّة لِـ الرِّوَائي المُبدِع بِرنَارَد شُوو بِـ أسلُوبِي الخَاصَّة.
|