عرض مشاركة واحدة
منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز
قديم 12-11-2010, 10:00 PM   #68

عَـبْدالعَزِيز الهَاشِمي ™

BARBAROUSSA

الصورة الرمزية عَـبْدالعَزِيز الهَاشِمي ™

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
نوع الدراسة: إنتظام
المستوى: متخرج
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,376
افتراضي رد: الـغـزو الفـكـري : أهـدافـه , وكشف أساليبه... طرق المواجهة والحل... ( مـتـجـدد)

ذكرنا فيما مضى أحد أهداف الغزو الفكري وهو :

1. يكاد يكون رأس الأمر وعموده لديهم هو تشويه حقيقة الإسلام، فقد جاء مطهِّراً ومشرِّفاً لمعتنقيه، وجاء مبلغاً ومبيناً لمعانديه مقيماً عليهم حجة الله، كما قال جل وعلا:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(16: سورة المائدة)

وقال جل شأنه:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (19: سورة المائدة)
فأبت أهواؤهم إلا تشويهه وازدراءه واحتقاره، وصرف المسميات القبيحة إليه، ونبزه بألفاظ السوء والجور، وإلحاق القسوة والعنف به بصورة غير مرضية لدى السامعين، وإبراز بعض مساوئ المحسوبين عليه؛ ليكون ديناً كسائر الأديان، يفقد معتنقه الشعور بالعزة الكامنة في كلماته، الراسخة في دعاته، السائدة في أتباعه، ولا يفخر أحد بالانتماء إليه رهبةً من سمعة، أو رغبةً في بدعة، وحينها لا تجد الأخذ بأحكامه كما ينبغي، ولا التأثر بما فيه من الأخلاق والآداب، إذا لا علاقة للدين بالدنيا وشؤونها بعد علمنة أهله.


والآن لنسترسل بالحديث حول إسلوبهم لتحقيق هذا الهدف !



أسلوب محاربة العقيدة الإسلامية

من أهم الأساليب التي استعملها الغزو الفكري في محاولة تدمير الأسرة المسلمة محاربة العقيدة الإسلامية ، حيث " إن العقيدة الإسلامية ـ بكل أركانها وخصائصها ـ هي الأساس المكين لأي بنيان اجتماعي متين ( والأسرة أهم بنيان اجتماعي ).

وأي بنيان علي غير عقيدة فهو بنيان علي الرمال ، يوشك أن ينهار .

وأسوأ منه أن يراد بناء مجتمع ينتمي إلي الإسلام علي غير عقيدة الإسلام ، وإن كتب عليه ـ زوراً ـ اسم الإسلام ، إنه غش في المواد الأساسية للبناء ، لا يلبث أن يسقط البناء كله علي من فيه .وتلك أمنية يسعي أعداء الإسلام إلي تحقيقها منذ أن فشلوا في الغزو العسكري ، وقرروا التحول إلي الغزو الفكري.


فعندما سجن {لويس التاسع} ملك فرنسا ، في دار ابن لقمان بالمنصورة " أخذ يتفكر فيما حل به وبقومه ، ثم عاد يقول لقومه : إذا أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح وحده ـ فقد هزمتم أمامهم في معركة السلاح ـ ولكن حاربوهم في عقيدتهم فهي مكمن القوة فيهم .


وقد فاحت رائحة تلك الأمنية من أفواه حكماء صهيون بقولهم في البروتوكول الرابع :" علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول الناس ، وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورات مادية .


وفي سبيل تحقيق هذه الغاية قام أعداء الإسلام بما يلي :


أولاً : الحط من كرامة علماء الدين الإسلامي :

وفي هذا من الخطورة ما لا يخفي ، حيث تذهب التوجيهات والنصائح والإرشادات أدراج الرياح ، فالكلمة الصادقة الهادفة لا تثمر ثمارها إلا إذا خرجت ممن هو أهل لها ، ومن هنا كانت أهمية القدوة .
ولذلك فإن أعداء الإسلام قاموا بالحط من كرامة علماء الدين الإسلامي حيث استعملوا وسائل الإعلام في إظهار المشايخ والوعاظ بأنهم رجعيون متخلفون ، وأفكارهم مظلمة ، ونالوهم بالسخرية والاستهزاء .

ويظهر هذا التدبير من قول حكماء صهيون في البروتوكول السابع عشر :

"وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين (غير اليهود ) في أعين الناس ، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئوداً في طريقنا ، وإن نفوذ رجال الدين علي الناس ليتضاءل يوماً فيوماً 0000سنقصر رجال الدين وتعاليمهم له علي جانب صغير جداً من الحياة ، وسيكون تأثيرهم وبيلاً سيئاً علي الناس حتى أن تعاليمهم سيكون لها أثر منـاقض للأثـر الذي جـرت العادة بأن يكون لها .


وفي نفس الوقت يحرص أعداء الإسلام من غزاة الفكر علي تكريم السفهاء الذين يقومون بالحط من قيمة الرسل والأنبياء ، بل والذات الإلهية نفسها !!! ومنحهم الجوائز العالمية ، واحتضانهم ، والدفاع عنهم ضد كل ما يتهددهم من الأخطار 000كما حدث مع مؤلف (آيات شيطانية ) و ( أولاد حارتنا )


ولا شك أن هذا ينفر أبناء الأسر المسلمة من العلوم الإسلامية التي تفقههم في الدين ، وتبصرهم بالشريعة ،وفي نفس الوقت يغريهم ويدفع بهم إلي المسلك المضاد .



ثانياً : ترويج النظريات الإلحادية :

بعد أن نجح أعداء الإسلام في التسلل إلي مراكز تخطيط التعليم ، قاموا ـ ولا سيما اليهود منهم ـ ببث النظريات المضللة ، والتي تنقض المبادئ والأسس التي جاءت بها الأديان الربانية ، ضمن برامج تعليم ومناهجه باسم الحرية العالمية ، وتحت شعار التقدم.
ومن أمثال تلك النظريات :
" نظرية (دارون ) في النشوء والارتقاء : والتي يدرسها الطلاب علي أنها حقيقة علمية ، ولا يصحبها ما ينقضها أو يرد عليها من مبادئ الإسلام ، بل إن من يبادر من المدرسين من تلقاء نفسه بنقض هذه النظرية يوضع في القائمة السوداء .

نظرية ( دور كايم ) في علم الاجتماع : والتي تزعم أن الأديان والأخلاق والقيم هي من صنع المجتمع .

آراء ( نيتشه ) :الزاعمة بأن الإله من اختراع البشر ، ليغطوا ما لديهم من ضعف ، وأنه لا بد للمؤمنين بالحس الأرضي من أن يهووا بمعاولهم علي تلك الفكرة .
ويضاف إلي ذلك شيوع الألفاظ التي تشجع علي الإلحاد : كالطبيعة خلقت ، والصدفة أوجدت ، والمادة لا تفني ، وإلي جانب ذلك يتم تفسير الظواهر الكونية كالزلازل والبراكين ونحوها بتفسيرات مادية بحتة .

إلي غير ذلك من النظريات والمذاهب والأفكار التي غزت مناهج الدراسة دون أن يصحبها ما يبين خطأها ، بل تعرض وكأنها حقائق علمية لا يتطرق إليها الشك ، ولا يعتريها الخطأ .


وواكب غزاة الفكر ذلك كله تغذية الأجيال الصاعدة علي مدارج العلم بسيل من الكتب والبرامج والأنشطة والصحف التي تروج لمبادئهم وأفكارهم ونظرياتهم المضللة ، حتي أفسدوا عقول الأجيال الناشئة ، وشجعوها علي الانحلال والتحرر من كل ضابط ديني أو أخلاقي أو اجتماعي.

وقد عبر حكماء صهيون عن ذلك صراحة في بروتوكولاتهم :

" ففي البروتوكول الثاني قالوا :" إن نجاح دارون وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل ، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي ( غير اليهودي ) سيكون واضحاً لنا علي التأكيد .
وفي البروتوكول التاسع قالوا :" ولقد خدعنا الجيل الناشئ من الأمميين ، وجعلناه فاسداً متعفناً بما علمناه من مبادئ ونظريات معروف لدينا زيفها التام ، ولكننا نحن أنفسنا الملقنون لها .


ثالثاً : الدعوة إلي حرية العقيدة :

وهو قول حق يراد به باطل ، وتشجيع للناس على الانفلات من ربقة العقيدة ، وعقال الدين الإسلامي ، خاصة وأن أعداء الإسلام يجتهدون في تشكيك المسلمين في دينهم عن طريق النقد الحر ، وعلم مقارنة الأديان الذي يُعَد ثغرة تسلل منها أعداء الدين ليعقدوا مقارنة جائرة ومغلوطة بين الدين الإسلامي المحفوظ بحفظ الله له ، وبين اليهودية والمسيحية اللتين أصابهما التحريف ، مما يؤدي إلى زعزعة عقيدة الإسلام في عقول ضعاف النفوس .



رابعاً: تكثيف إرساليات التبشير في العالم الإسلامي :

قدم المنصرون إلي العالم الإسلامي ، وروجوا لعقائد النصاري واستعملوا في ذلك مختلف أساليب الجذب والخداع . وكل أملهم إخراج المسلم من دينه وإدخاله في النصرانية ، ولما وجدوا أن ذلك صعباً بل يكاد يكون مستحيلاً اكتفوا بإخراج المسلم من دينه وإن لم يدخل النصرانية .

ولذلك خاطب ( زويمر ) المبشرين الذين حضروا مؤتمر القدس عام 1928م قائلاً :" مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ، ليست إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في ذلك هداية لهم وتكريماً ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ؛ ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالي فلا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها




خامساً : العناية بالدراسات الاستشراقية :


عني الأعداء بالدراسات الاستشراقية عامة ، وخاصة تلك التي تتناول العقيدة الإسلامية بالطعن والتشكيك فيها للنيل منها ومن قداستها في نفوس المسلمين .



سادساً : وصف تعاليم الدين بأنها عادات وتقاليد :


من المعروف أن التعاليم الدينية لها قداسة تحمل الإنسان علي الاستمساك بها ، وعدم التخلي عنها ، أما العادات والتقاليد فإنه ـ بالإقناع ـ يسهل إبعاد الناس عنها ، وإن ساروا عليها مئات السنين.
ولذلك فقد استخدم أعداء الإسلام وسائل الإعلام في التعبير عن تعاليم الدين بأنها عادات وتقاليد وثقافة مجتمع حتى تفقد مكانتها في النفوس ، وبالتالي يسهل التخلي عنها رويداً رويداً .




وللحديث بقية ....

 


التعديل الأخير تم بواسطة عَـبْدالعَزِيز الهَاشِمي ™ ; 12-11-2010 الساعة 10:03 PM.
عَـبْدالعَزِيز الهَاشِمي ™ غير متواجد حالياً