كتب-حمود اللحيدان
ما زال مُعلِّق القناة الرياضية السعودية 1 عبد الله الحربي يسير في خط الهبوط التدريجي عمّا كان عليه سابقاً؛ فمع كل مباراة حسّاسة يُعلِّق عليها نجده يقع في أخطاء لا تُقبل ولا تليق بحجم معلِّق خبير، منها كثرة سرد الكلام والمجيء بمعلومات باهتة كقوله «كان هناك ثلاثة نجوم هم الأفضل في الدوري السعودي: مالك وياسر وسعد ويا سبحان الله أين هم الآن؟»، في إيحاء منه إلى أفول نجمهم وهبوط مستواهم مُتجاهلاً أن ياسر هو أحد الأسماء القليلة التي تُمثل وطنها خارجيًّا، ويقدم في الإمارات أفضل مستوياته. ومن أخطائه أيضاً إظهار ميوله وتحيّزه الفاضح، ويتضح ذلك من خلال ردة فعله تجاه طرد لاعب النصر بينو حين قال: لم أكن أتمنى أن يُطرد هذا اللاعب!! الحربي أصبح محط تندر الجميع بثرثرته وانحيازه!
نبض الحرف
الشباب أزاح النصر..!
عبدالواحد المشيقح
كُثر هم الذين يظلمون الفريق النصراوي.. عندما لازالوا يُصرون على وضعه مُنافساً للهلال.. فالتنافس الهلالي النصراوي في رأيي انتهي منذ مدة طويلة.. انتهي من بداية مسلسل الهزائم القاسية التي ينالها الفريق الأصفر من الآخر الأزرق..!!
الحقيقة التي لا تقبل الجدل.. أنّ النصر بات غير مُنافس للهلال.. ولا يستطيع مُجاراته إطلاقاً.. ولم يستطع من فترة طويلة.. أن يوقف مُسلسل انتكاساته المريرة.. فالهلال الذي سيطر ردحاً من الزمن على مواجهات الفريقين بمختلف المُسابقات.. أكد هذا الأمر في المباراة الأخيرة عندما كسبها دون عناء يُذكر..!!
في مواجهة الخميس.. استحق الهلال النتيجة التي كان يستحق أكثر منها نسبة لتفوقه في المباراة.. ولكن الهلاليين لازالوا يقتنعون بالكسب القليل.. وهذا ليس في مباريات النصر وحدها.. بل في أي مواجهه يلعبها الفريق تجده يرضى بالقليل..!!
عموماً.. النصر لم يُصبح مُنافساً للهلال.. والشباب هو من تبوأ مُنافسة الهلال بعد إزاحته للنصر.. فمباريات الهلال بالشباب باتت هي المُباريات التي يستحق أن نُطلق عليها مُباراة تنافسية.. وديربي الرياض..!!
تعاون .. الأخطاء والمجاملات..!!
رغم النكسات التي حدثت للتعاون في مسيرته بدوري زين.. إلاّ أنني أرى.. وترى الأغلبية من جماهير الفريق.. بأنّ ما حدث للفريق هو نتاج طبيعي.. وأمر مُتوقع حدوثه لفريق أدمته الاجتهادات الخاطئة التي وصلت إلى الفشل الذريع.. وعندما أقول الذريع فأنا (أعي) تماماً ما أقول.. تخبطات إدارة التعاون تراها في الفريق.. الذي ظهر فريقاً وديعاً يستقبل الأربعات والخمسات.. فريقاً مُتأرجح المستويات.. وبتشكيل غير ثابت..!
ففي هذا الموسم.. برزت في التعاون أمور عدة.. حولت الفريق إلى العديد من الأخطاء التي لا يبررها سوى مُجامل.. أو مستفيد بطريقة أو بأخرى مما يحدث.. في التعاون بات اللاعب الذي لا يجد له مكاناً في ناديه.. يجد فيه أبواب التعاون مفتوحة على مصراعيها أمامه.. ولا حرج إطلاقاً في أنّ أي لاعب تضيق به الدوائر.. يجد نفسه بالتعاون مُعززاً مُكرماً.. من حيث مقدمات العقود والرواتب.. في الوقت الذي تشتكي فيه إدارة التعاون من ضائقتها المالية..!
لاعبون كُثر لفظتهم الملاعب.. ولفظتهم أنديتهم.. ومع هذا يجدون الترحاب في التعاون.. لم نلمس أي تطور حقيقي أو تحسن ملموس.. في نوعية اللاعب القادم للتعاون.. فقد تعدّدت الوجوه بتعدُّد ظهور رئيسه فضائياً وصحفياً.. ولكنها جميعاً كانت وجوهاً من أنصاف اللاعبين.. وحتى أكون مُنصفاً للوضع.. فقد تألق اليامي وأمان فقط.. أما البقية فقد كانوا عالة على الفريق.. هذا فضلاً عن إرهاقهم لخزينة النادي بأموال طائلة..!
وفي التعاون.. أيضاً أمضى نصف لاعبيه الأجانب على مقاعد الاحتياط.. والنصف الآخر فازوا بنجومية الأسوأ بين اللاعبين الأجانب في أنديتنا.. إن استثنينا بُكل تأكيد المغربي صلاح الدين.. فالسوري عبد الرزاق سيجعلونه نجماً بالقوة بفرضه على التشكيل.. وشاكر رجيبي جُدد عقدة برأي أعوج.. أما ميملي فربما نجاحاته مع الفيصلي بالموسم الفائت يجعلنا لازلنا نتعشم فيه خيراً.. كُل هذا بسبب سياسة الرجل الواحد.. والكلمة الواحدة.. فهي السائدة في التعاون.. وهذا الصنف لا يؤمن بآراء الآخرين.. ولا يعترف أولاً وأخيراً إلاّ برأيه ومزاجه.. على طريقة اللي ما يعجبه يطق برأسه أقرب جدار..!
ان.. مثل هذا التعامل قد يكون مقبولاً في سنوات مضت.. ولكن الآن يجب أن لا يكون مقبولاً.. حتى ولو حاول الرئيس التعاوني.. أو الخبير الفني في المجلس التنفيذي أن يفعل ذلك.. فالتعاون خسر مبالغ كبيرة.. نتيجة التعاقد غير المُنظم.. والعشوائية في القرارات.. لاحظوا كيف تحظى نوعية من اللاعبين في التعاون باهتمام (خاص) الخالدي العروان الداهي يوسف الخيبري وحنتول.. ماذا استفاد منهم التعاون (؟!) وماذا قدموا من عطاءات تشفع لهم البقاء سنوات.. يستلمون فيها مقدمات العقود.. والرواتب المُجزية.. اللهم لا حسد..!
في.. التعاون غابت وجوه وحضرت أخرى.. التي حضرت لم تستحق حتى مقاعد الاحتياط.. رغم تأكيد الرئيس التعاوني قبل بداية الموسم الحالي بأنّ إدارته لن تستقطب سوى اللاعب المؤهل.. ويكفي خسائر مالية في لاعبين سابقين لم ينجحوا مع الفريق.. وإذ ما وعد به رئيس التعاون لم يتجاوز وليد الرجا وحسين النجعي.. والتجديد مع الحارس (النكبة) الخالدي..!
وضع فريق التعاون الآن.. يحتاج أن يُمارس فيه الجهاز الإداري للفريق وهم من نجوم الفريق السابقين السكاكر والأحمري.. صلاحياتهما كاملة.. وينفذوا برامجهم.. دون تأثيرات خارجية.. ليمسكوا بزمام أمور الفريق ويحفظوا له شخصيته.. وقدرته على مواجهة كُل التيارات التي تُصادفه.. وأتعشم أن يكون الفريق قد ظهر البارحة أمام الفيصلي بالمستوى الذي يؤمله كُل تعاوني.. وأن يكون التعاون قد سلم من بعض شطحات مُدربه فلورين الذي لازال في ذهنه طريقة مُعينة يُريد تطبيقها.. دون النظر لنوعية وإمكانات لاعبيه..!
في الصميم
آسيا الجديدة غير..!!
سلطان المهوس
يقول ويليام شكسبير وهو أحد أعظم الأدباء الإنجليز (من يجد شيئاً فليأخذه) دلالة على أن انتظار الآخرين أو الاتكال عليهم هو نوع من التفريط بما هو متاح.. وقد تذكرت هذه المقولة التاريخية بعد ختام اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي الأربعاء الماضي والذي دام سبع ساعات متواصلة خرجت السعودية منه خاسرة نصف مقعد في دوري أبطال آسيا، وهذا ليس المهم إطلاقاً، بل الأهم كيف خسرت وهي التي حافظت على مقاعدها الأربعة حتى قبل أن تنشأ هيئة دوري المحترفين وقبل أن تحقق أي معايير تطويرية على أرض الواقع..؟!.
هنا يجب أن يفهم السعوديون أن الاتحاد الآسيوي يسير بطريق مغاير جداً لما كان سائداً أيام القطري محمد بن همام -طيب الذكر- فمقولة (من يجد شيئاً فليأخذه) ستكون هي المقياس الحقيقي لانتزاع الحقوق التي اتكلنا طويلاً على غيرنا في انتزاعها فلما غاب انفرط عقدها وسينفرط أكثر إن لم نعرف حقيقة العمل مع المرحلة الآسيوية المقبلة.
كتبت عن غياب الدور السعودي في اتحاد غرب آسيا وكتبت عن الحذر من سقوطنا الانتخابي بعد الفوز الصعب جداً لحافظ المدلج في انتخابات 2010م لعضوية المكتب التنفيذي وكتبت عن ضعف تواصلنا مع القارة وشئونها؛ وأكتب اليوم أن السعودية ستجد نفسها خارج اللعبة تقريباً في القريب العاجل، فالآخرون يعملون بنظرة بعيدة المدى يخططون ويمارسون التكتلات ويصنعون الابتسامات المزيفة وعند الحسم يتفقون على المصالح كما حصل -مثلاً- عندما صوت ضدنا ثلاثة عشر عضواً من أصل عشرين لسحب نصف مقعد آسيوي من أنديتنا.
كان الأصل أن يبارك المكتب التنفيذي توصية لجنة المسابقات ويعطينا أربعة مقاعد لكن الصورة الجديدة لآسيا كشفت أن مفاصل القرار تبدأ وتنتهي من أصحاب اللعبة الأقوياء ولسنا منهم بالطبع لأسباب عدة ليس بينها الصراخ بالطبع كما يردد البعض.
كان ابن همام عمودنا الفقري بآسيا فوضع عضوين سعوديين على هرم لجنتين مهمتين وسهل مهمة دخول أربعة أعضاء آخرين للجان مختلفة، وقد اعتمدنا على ابن همام وتركنا التغلغل داخل القارة والتي تجيده دول مثل قطر والإمارات ناهيك عن ابتعادنا العملي لنفوذ الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كرة القدم وشئونها علاقات قوية وتكتلات ومصالح مشتركة وهذه أمور تكسر كل القوانين أو على الأقل تطوعها.. أنه أمر سائد ومعروف ونحن استفدنا بالماضي من علاقاتنا كثيراً جداً واليوم يجب أن نتحرك جدياً وأن لا نترك الآخرين يعمقون علاقاتهم فنخسر أكثر من مجرد نصف مقعد الذي بالمناسبة لا أعرف لماذا التباكي على خسارته، فالواقع يؤكد أننا نعمل كدولة نامية احترافيا وبيننا وبين البنية التحتية لدى الآخرين من أقراننا مسافة شاسعة تدعونا للخجل من الاحتجاج على خسارة نصف مقعد وإن كان السبب الجمهور وحضوره فهذا الشيء جاء من خلال معلومات سعودية رسمية وليست من اختراع الآسيوي وعليه يجب أن نتحمل النتائج التي من أخطرها أننا أصبحنا أغراب في القارة.
أقترح على سمو الأمير نواف بن فيصل أن يعتمد لجنة غير معلنة مهمتها بناء العلاقات القارية والدولية مع دراسة الواقع الفعلي للمتغيرات، وأن يفتح المجال لبناء العلاقات الشخصية مع أصحاب القرار الرياضي بالعالم لعدد كبير من الشخصيات السعودية من خلال اللجنة بدلاً من حكرها على شخصية واحدة أو اثنتين جعلتنا نحترق ونبدو أضعف بكثير من تاريخنا.
شكراً للنصف مقعد..!
دائماً ما أحب أن أطوع الأخبار أو الصدمات السلبية لأصنع منها أمراً إيجابياً كما هي نصائح علماء النفس ولذلك يجب علينا أن نعتبر قرار سحب نصف مقعد منا هو إشارة إلى وجوب النظر لواقعنا الحقيقي وعلى وزارة المالية أن تقوم بواجبها التنموي تجاه الرياضة السعودية ومنشآتها فنحن لسنا أفقر من قطر أو الإمارات لكي لا ننعم بتغييرات كبيرة لملاعبنا، ومسؤولية الوزارة لا تقل أهمية عن مسؤولية رعاية الشباب واتحاد القدم الذي بدلاً من التلويح بالتهديدات القانونية، فإن على مسؤوليه مشاهدة الواقع على الأرض بدلاً من الانتظار بالمكاتب.. فنحن نعيش مرحلة مفصلية رياضياً يجب من خلالها المكاشفة الحقيقية الجادة من غير نفاق أو مجاملات وهو ما يريده المسؤول، بل يعشقه لأن الكثير منهم شبعوا من عبارات مثل (تمام طال عمرك.. لا يهمونك الله يحييك.. لا أبداً أمورنا مية بالمية الله يحفظك..)..!.
تصويبات
- فاز الهلال بالروح القوية للاعبيه وبواقعية مدربه، فيما خسر النصر لأنه لايزال يعتقد أنه ند للأندية الكبيرة فيما واقعه يؤكد أن مرتبته مابين الخامس إلى التاسع.
- أرجو أن لا نقسو على القناة الرياضية السعودية كثيراً، فالوقت لم يسعفها لكي تظهر إمكاناتها الحقيقية ومن الجيد أن يكون الحساب بعد شهرين من الآن.
- لايزال الفريدي يتزعم أكثر اللاعبين تمريراً للكرات المقطوعة.. إنه عيب تكنيكي فادح لم يستطع ريكارد أو دول القضاء عليه.
- ميزة رئيس الهلال أنه صادق جداً مع جماهير ناديه لذلك، يحمل لقب الرئيس الأكثر ثقة وجاذبية من كل رؤساء الأندية السعودية.
- بالإمكانات الموجودة أستطيع أن أؤكد أن هيئة دوري المحترفين قدمت عملاً استثنائياً ويجب أن لا نلومها لعدم تنفيذ متطلبات خارج إرادتها.
- أجمل شيء بالوجود أن تكون شفافاً وواقعياً وأن لا تعطي الأمور فوق ما تستحق.. عندها سترتاح وسيرتاح الآخرون معك.
قبل الطبع
القائد الذي لا يفهم جيشه.. قائد أصم..!.