استكمال
________________
القسم الثالث
المصدر الثاني : السنة النبوية
الوحدة الأولى : مدخل إلى السنة النبوية
تعريف السنة النبوية :
في اللغة : هي الطريقة والسيرة حسنة كانت ام سيئة
في الاصطلاح :
1 – اصطلاح علماء الحديث : هي ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقدير أو صفه خلقيه أو خُلُقيه .
القول : هي الأحاديث التي قالها النبي . الفعل :ما نقل عن النبي من أفعال فعلها .
التقرير : هو كل ما أقره النبي من افعل الصحابة وأقوالهم . الصفة الخلقية : هي هيئة النبي التي خلقه الله عليها . الصفة الخُلُقية : هي ذكر أخلاقه .
2 – اصطلاح علماء أصول الفقه : هي ما صدر عن النبي من قول او فعل او تقرير مما يصلح دليلا لحكم شرعي
3 – اصطلاح الفقهاء : ما أمر به الشرع أمرا ليس على سبيل الالزام مثل : السنن الراتبة , قيام الليل , صوم التطوع , صدقة التطوع , حج التطوع , الذكر بعد الصلاة , زيارة القبور .
* أهل الحديث نظروا للسنة من باب الإقتداء بالرسول .
* أهل الأصول نظروا إليه صلى الله عليه وسلم بصفته المشرع .
* أهل الفقه أطلقوا السنة على بعض الأحكام الشرعية إطلاقاً لا يختص بفعل النبي .
مرادفات السنة : وهي مصطلحات تاتي بمعنى مطابق او مقارب للسنة وتعد بمثابة مرادفات لها ومنها:
1 – الحديث في اللغة : هو الجديد . في الاصطلاح : هو ما روي عن النبي من قول او فعل او تقرير
2 – الخبر في اللغة : النبأ . في الاصطلاح : مرادف للحديث .
3 – الأثر في اللغة : البقية من الشيء . في الاصطلاح : هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم أو التابعين من قول او فعل او تقرير
* الأثر أعم من الحديث والخبر .
الفرق بين التعريفات الثلاثة : ما أضيف إلى النبي فهو الحديث ويطلق عليه أيضا الخبربينما الأثر يطلق على دائرة أوسع تشمل المنسوب الى النبي أو الصحابة او التابعين من قول او فعل او تقرير اوصفة خُلقية او خلقيه.
مكانة السنة في التشريع الإسلامي
حجية السنة , دلالتها وأدلتها (حجية السنة تعني وجوب اعتقاد مضمونها والعمل بمقتضاها)
السنة هي الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي وهي حجة يجب العمل بها وقد دل على ذلك القران واسنة والاجماع
صلة السنة بالقران :
1 – مؤكدة للقران .
2 – مبينه للقران . أ – بيان المجمل . مثل : أوقات الصلاة . ب – تقييد المطلق. مثل : قطع يد السارق . ج – تخصيص العام . مثل حق الأولاد في الإرث . * الأنبياء عليهم السلام لا يورَثون ( الذين يتركونه صدقه ) . د – توضيح المشكل ومثاله ماورد في القران من ان الامن مختص بمن لايظلم وتم ايضاحه في السنة بتوضيح معنى الظلم وتفسيره بالشرك
3 – مستقلة بالتشريع : هي التي جائت بأحكام منفردة لم تذكر في القران .
مثل : أ – تحريم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها . ب – تحريم لبس الذهب والحرير على الرجال
الوحدة الثانية
ثبوت السنة ومنهج توثيقها
لقد بين الله ان السنه وحي منه (وماينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
حفظ السنة وعوامل انتشارها والعناية بها
أولاً – السنة في عهد النبي
أول تدوين للسنة كان باجتهاد الصحابة في زمن النبي ولكن تدوين مفرق وغير رسمي .
كتابة السنة في عهد النبي مر بمرحلتين :
1 – مرحلة النهي عن كتابة السنة عند ابتداء نزول القران الكريم : لسببين :
الأول : الخوف من اختلاط الحديث النبوي بالقران . الثاني : هو لئلا تشغل كتابة الحديث الصحابة عن القران . 2 – مرحلة الإذن بكتبة السنة (وذلك لما كُتب القران وأمن الخلط والانشغال عن القران ابيحت كتابة السنة)
الصحف المكتوبة في عهد النبي :
1 – الصحيفة الصادقة لعبدالله بن عمرو العاص رضي الله عنه .
2 – صحيفة علي بن أبي طالب (صحيفه صغيرة تحوي مقادير الديات واحكام الاسير) 3 – كُتُبُه صلى الله عليه وسلم لأمرائه وعماله .
ثانياً – السنة في عهد الصحابة رضي الله عنهم .(لم يتم تدوين رسمي للسنة على مستوى الامه في عصر الصحابة)
ثالثاً – السنة في القرن الثاني الهجري
حدثة أمور في هذا العصر تحمل على تدوين السنة ومنها :
1- ظهور الوضع والكذب على الرسول .
2 – وفاة كثير من الصحابة .
3 – ضعف ملكة الحفظ المعهود فيمن سبق.
4 – طول الأسانيد وتشعبها بسبب بُعد العهد عن الرسول وكثرة رواة الحديث.
* دون الحديث رسمي في عهد عمر بن عبدالعزيز .
* من أوائل من كتب في هذا القرن عبدالملك بن جريج بمكة , ومالك بن أنس , ومحمد بن إسحاق بالمدينة , وسفيان الثوري بالكوفة , وعبدالله بن المبارك بخراسان .
رابعاً – السنة في القرن الثالث الهجري: يعتبر من ازهى عصور السنة النبوية ففيه نشطت حكة كتابة السنةوالتدوين
وكانت مناهج المصنفين في هذا العصر بالطرق الآتية :
الطريقة الأولى ( المسانيد ) : تعتمد هذه الطريقة على جمع أحاديث كل صحابي على حده , وتسمى طريقة المسانيد لأن غايتها ذكر الأحاديث المسندة لذلك الصحابي .
اشهر الكتب التي الفت على المسانيد : أ – مسند أبي داود الطيالسي . ب – مسند احمد بن حنبل الشيباني .
الطريق الثانية ( الأبواب ) : تعتمد هذه الطريقة على جمع الأحاديث وترتيبها على الأبواب الموضوعية .
(كتاب الصلاة يندرج تحته باب الصلوات الخمس )أهل هذه الطريقة منهم من اقتصر على الصحيح دون غيره مثل :
1 – البخاري( ت 256 هـ ) في صحيحه .
2 – مسلم( ت 261 هـ ) في صحيحه .
ومنهم من دون الصحيح وغيره كالحسن والضعيف احيانا مثل :
1 – أبو داود( ت 275 هـ ) في سننه .
2 – الترمذي( ت 279 هـ ) في سننه .
3 – النسائي( ت 303 هـ ) في سننه .
4 – ابن ماجه ( ت 273 هـ ) في سننه .
منهج توثيق السنة :
ابرز معالم هذا المنهج : نقد السند , ونقد المتن .
01 نقد السند :
السند في اصطلاح المحدثين : هو سلسلة الرواة الذين ينقلون ما أضيف إلى الرسول , وسمي سنداً لاعتماد الحفاظ عليه .
أهم ملامح نقد السند :
1 – التثبت في الرواية . 2 – الرحلة في طلب الحديث .
02نقد المتن :
المتن في اصطلاح المحدثين :هو ألفاظ الحديث التي تقوم بها معانيه وهو ما ينتهي إليه السند من الكلام .
... تفردت السنة النبوية بمنهج فيد في التوثيق فكانت :-
* السنة محفوظة بحفظ الله لها . * السنة تبين القران ومفسرة له . * لانها احد الوحيين والمصدرين للدين
* المحدثين يشترطون لقبول الحديث الصحيح :سلامته من شذوذ السند والمتن وسلامته من العلة القادحة في السند والمتن .
أقسام الحديث وأحكامه
أقسام الحديث من حيث القبول والرد : إلى قسمين :
1 – المقبول : وهو ما توافرت فيه شروط القبول وينقسم إلى : أ – الحديث الصحيح . ب – الحديث الحسن .
2 – المردود : وهو ما لم تتوافر في شروط القبول وينقسم إلى : أ – الحديث الضعيف . ب – الموضوع .
( الحديث الصحيح )
الحديث الصحيح لغة : الصحيح ضد السقيم .
الحديث الصحيح اصطلاحا : هو ما اتصل سنده بنقل العدل,تام الضبط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
شروطه خمسه :
1 – اتصال الأسناد : أن يكون كل واحد من رواة الحديث قد تلقاه ممن فوقه من الرواة .
2 – عدالة الرواة : العدل : من استقام دينه وحسن خلقه .
3 – ضبط الرواة : هو تيقظ الراوي حين تحمله الحديث وحفظه وفهمه لما سمعه من قت التحمل لوقت الاداء
4 – السلامة من الشذوذ : وهي مخالفة راوية الثقة لمن هو أولى منه .
5 – السلامة من العلة : وهي وصف خفي يقدح في صحة الحديث .
حكمه : الحديث الصحيح حجة يجب العمل به .
( الحديث الحسن )
تعريفه لغة : صفة مشبهة بالحُسن بمعنى الجمال .
تعريفه اصطلاحا : هو ما اتصل سنده بنقل العدل . الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
. الفرق بين الصحيح والحسن :
الصحيح راويه تام الضبط , الحسن راويه خف الضبط .
حكمه : حجة يجب العمل به ( يقدم عليه الصحيح عند التعارض)
( الحديث المردود ) :