رد: ثالث مرة اسال السوال وماتجاوبو
تااابع الفصل الرابع
والأمثلة كثيرة على هذا التضارب المنطقي ففي "نيبال"بقرية "راي"Rai ساد الود بين المشرف الزراعي البراهمي وبين الأهالي بعد طول عناء, ولكي يدللوا على ثقتهم فيه دعوه ليشرب معهم مشروبهم المحلي الذي يسمى هناك باسم "راكشي"(Rakshi) ولكنه رفض. وهنا أولوا رفضه بأنه اعتراض على صداقتهم وواد لها فقاطعوه و تجاهلوه, و نتيجة لذلك ذهبت مجهودا ته لإحداث التغير أدراج الرياح.
ح- النتائج غير المتوقعة للتجديد:
لا يمكن أن يحدث تغير في حالة منعزلة و بلا نتائج ثانوية و أولية و ثالثة على نطاق واسع في المجتمع المتغير. انه هنا مثل حجر نلقيه في الماء فيحدث حلقات آخذة في الاتساع إلى أن يفقد تأثيره قوة الدفع. كذلك حال التجديد, حيث يترتب عليه تأثيرات دائرية في الثقافة, تظل تتسع استدارتها إلى أن ينتهي مفعوله في المناطق التي تبعد عن مرمى هذا التأثير. ومن المعروف أن معظم التغيرات الثقافية تنطوي على أهمية كبيرة, وعلى فائدة اجتماعية أيضا, ومع ذلك فقد يؤدي التجديد المرغوب فيه منطقيا, إلى ظهور نتائج ثانوية, و أخرى تبدو هامة من وجهة نظر القائمين بالتغير في حالة التغير من الخارج ولكنها تصبح غير مرغوبة من قبل أعضاء المجتمع نفسه. ومن هنا تأتي أهمية تعرف الباحث الانثروبولوجي على عمليات التغير الثقافي العامة و بذلك يقدر على تحديد رد الفعل غير المتوقع.
ومن ذلك أن أهل بعض القرى بدأوا يعارضون استخدام الطائرات في رش القطن بالمبيدات الحشرية, على الرغم من توفيرها للوقت و المجهود أيضا. ومرجع هذه المعارضة الآن هو تسرب المبيد إلى المنازل فيقتل الطيور الداجنة, ويسمم أعلاف الماشية فتنفق, وتموت الأسماك في المياه...الخ.
فالتجديد هنا (رش المبيد بالطائرة ) أحدث أثارا عرضية أخرى تكفي لمقاومته و القضاء عليه.
أما في تايوان (Taiwan ) فقد ترتب على حملات منظمة الصحة العالمية في تطهير البيئة من الحشرات المنزلية, أن ماتت القطط ولم تمت الفئران. وعلى ذلك تكاثرت الفئران, وباتت تأتي على الأخضر و اليابس. وهددت المخزون الغذائي حتى صارت القطة الصغيرة تباع بستة وثلاثين دولارا. وعلى ذلك كان الأهالي أن يقاوموا الحدث الجديد مثلما حدث في القرية العربية التي سبقت الإشارة إليها.
وكذلك في الاسكيمو, لاحظ الطبيب بلير (H.Plair) انتشار مرض الاكنوكوس ((echinococcus عن طريق الكلاب التي تستخدم في الحمل و الجر , و بالتالي فان التحكم في المرض يعني فحص كل الكلاب .
وهنا تثار التساؤلات: هل توجد وسائل تقليدية للنقل غير الكلاب ؟
وكيف يمكن التغلب على الدودة الشريطية في مجتمع يعتمد في غذائه على السمك النيئ؟ وكيف يطهى الطعام في مجتمع يفتقد إلى الوقود؟
خلاصة القول, أن التجديد يتعرض للمقاومة إذا أحدث أثارا جانبية سيئة, وعلى ذلك ينبغي بذل المجهودات الكبيرة للتغلب على هذه السوءات من ناحية, والتفحص الدقيق للتجديد قبل نشره من ناحية أخرى حتى لا يؤتى أثارا ضارة, وحتى لا يقاومه المستقبلون له.
ق- المعتقدات الشعبية:
توجد صور عديدة من هذه المعتقدات التي تعرقل التغير على وجه العموم. ففي زامبيا, حالت المعتقدات هناك دون حدوث تغير يذكر في المجال الصحي و التعليم الغذائي, فالمرآة تحجم عن تناول البيض لاعتقادها بأنه يقلل الخصوبة ولذلك تسبب في شحوب أطفالها و هزالهم.
أما في الفلبين فيسود الاعتقاد بان أكل الدجاج و الكوسا في وجبة واحدة معا يسبب مرض الجذام بينما يقرر "دوبيه"(Dube)أن أبناء قرية "سوهى مورا" بالهند يصنفون الجدري في فئة الأمراض المقدسة, حيث تزور الآلهة المريض, و تصف له طقوس الشفاء و عباداته بدلا من الرعاية الطبية. و كذلك لا تشرب الحامل اللبن قبل الوضع, لأنها تعتقد بان ذلك يسبب لها انتفاخا في قناة فالوب, و تضخما في البطن و تورم في الجنين نفسه, و بعد الوضع أيضا ببضع شهور لا تسقى الأم طفلها ماء خشية إخلال برودة الماء بحرارة الجسم.
وفي الاعتقاد بأنهما يرفعان حرارة الطفل و يسببان له السخونة. وأما المعوقات الثقافية للتغير Cultral Barriers to change))
حسب رأي عدلي أبو طاحون (1997) تمكن تقسيمها إلى ما يلي:
القيم و الاتجاهات, البناء الثقافي, الأنماط الحركية.
ل- القيم والاتجاهات والتقاليد:
أ-التقاليد Tradition
لكل مجتمع تقاليده السائدة به و المسيطرة عليه و التي تؤثر على مدى تقبل المجتمع للتغير.
فمثلا المجتمعات الصناعية يسود بها ثقافة تحفز و تدعو للتغيير و الأخذ بالحديث من المبتكرات و تولي ذلك أهمية خاصة فالجديد بها يجذب انتباه الناس إليه و يدعوهم لمحاولة تجربته, فهناك علاقة و وثيقة الصلة بين الاقتصاد و بين ظهور التقاليد الدافعة للتغير. وعلى العكس في المجتمعات غير الصناعية التقاليد لا تدفع للتغيير.
فنجد أن التغير لا يجذب الناس إليه بل انه ينظر إليه بشك وريبة و في المجتمعات الزراعية التقليدية نجد أن صفة بقاء الحال على ما هو عليه (Consertatiom ) تؤيد وتقدر من جانب الناس وبالطبع فإننا نجد الناس ذوي الأفكار الحديثة و المتطورة يلقون كثيرا من الانتقادات و يكونون عادة موضوع شك من باقي أعضاء المجتمع.
ب- الاعتقاد في الحظ و النصيب:Fatalism
إن صفة (Fatalism) , مرتبطة ارتباطا وثيق بالقوى التقليدية , وتعتبر احد المعوقات الهامة لعملية التغير ولقد تمكنت المجتمعات الصناعية من أن تثبت لنفسها أن لديها قدرة كبيرة على التحكم في الظروف الطبيعية و الاجتماعية و تطويعها لصالحها . ولا تعتبر أي وضع غير مرغوب فيه أمرا مستحيلا و لكن تعتبره تحدي لقدرتها لذلك.
أصبح البشر في هذه المجتمعات يتأثرون بل و يؤمنون بان كل شيء يمكن أن يتحقق أو أن أي خطة مناسبة تحتاج إلى محاولة جديدة.
ولكن في المجتمعات غير الصناعية نجد أن التحكم في الظروف الطبيعية و الاجتماعية محدودا جدا فمثلا الجدب و الفيضانات و الأوبئة ينظر إليها على أنها من عند الله أو الأرواح الشريرة و التي لا يتخيلون السيطرة عليها بل التسليم فقط بوجودها و ذلك هو ما يعتقده الفلاحون من أن المرض و الموت إن هما إلا بمشيئة وليس هناك مفر من مشيئة الله ولا يمكن اتقائها أو منعها.
ج- التعصب الثقافي(Cultural Ethnolendrism)
يعتقد جميع البشر بمختلف ثقافتهم أن أنظمتهم وطريقة معيشتهم هي الطريقة الطبيعية و المثلى بالمقارنة بالطرق الأخرى وان جوهر الثقافة الحقيقي يتعلق بما نفكر فيه ونعمله بما يشمله من اتجاهات سلوكية و عقائد دينية وأشكال اجتماعية, وان القيم المطلقة تؤكد أن الاعتقاد العام في رفعة ثقافة معينة من أهم القوى التي تؤدي إلى الاستقرار.
د- الشعور بالعزة و الكرامة (Pride and Dignity)
في المجتمعات التقليدية يولي الناس اهتماما كبيرا للأشياء التي تمس بعزتهم أو كرامتهم ولو من بعيد ومرجع ذلك اعتدادهم بثقافتهم و قوميتهم ونوع الحياة التي يعيشونها.
فعلى سبيل المثال: نجد أن فكرة التعليم في المجتمعات المتقدمة مستمرة طوال فترة الحياة من المهد إلى اللحد, بينما نجد أن هذه الفكرة مخالفة لما يعتقده الناس في المجتمعات التقليدية حيث يرتبط التعليم في أذهانهم بعهد الطفولة فقط كما يتضح ذلك بوضوح في صعوبة التوسع في برامج محو الأمية بالدول التقليدية. ة أيضا فشل العديد من المشروعات الإرشادية التي تقدم خدمات بأسعار زهيدة لاعتقاد الناس بان في ذلك مساس بكرامتهم و عزتهم.
ه- معايير التواضع(Norms of Modesty)
لا تخلو أي ثقافة من الثقافات من عنصر التواضع و هذه الأفكار مصطلح ثقافيا و تتباين كثيرا من ثقافة إلى لأخرى فمثلا ما يعد سلوكا صالحا و محمودا في ثقافة معينة قد يعد نفس السلوك في مجتمع آخر مستهجن مما يجعل هذه المعايير تقف كعائق لبعض برامج التغيير الموجهة.
سادسا: العوائق السيكولوجية.
لا يتوقف قبول الناس أو رفضهم لفرصة جديدة تعرضوا لها لمجرد وجود نمط مناسب للعلاقات الاجتماعية و توافر الظروف الاقتصادية بل أيضا يتأثر بالعوامل السيكولوجية مثل كيفية تصور الشخص للشيء الجديد هل يتخيله مثل الأخصائي أو بوجهة نظر أخرى فالظاهرة الواحدة يفهمها كل مجتمع بطريقة مختلفة.
أولا- التباين التصوري و الادراكي بين الثقافات
(Differential Cross-Cultural Perception)
إن ما يتصوره إحصائي التنمية على انه شيء حسن و مفيد قد يراه الشخص المستقبل عكس ذلك و هذا التصور الخاطئ يعمل كعائق لعملية الاتصال و نقل المعلومات حيث يكون لكل منهما أفكاره و توقعاته المختلفة.
أ- الاتجاه إلى الحكوميين(Perception of RoleGovernment)
غالبية البرامج المستخدمة للتغيير الموجه بمعظم بلدان العام و التي تقوم بها الحكومة من خلال هيئاتها المخصصة تواجه بالتشكيك من قبل أفراد المجتمع و يرجع ذلك إلى خبرات سابقة لهم في التعامل المباشر مع أجهزة الحكومة و خاصة البوليسية منها و الضريبية لذلك يجب إبعاد أخصائي التغيير عن الأمور التي لها دخل بهما و تعتبر من الأمور المنفرة للقرويين, و بالطبع ليس كونه الأخصائي ممثل الحكومة فقط هو ما يشكل عائق للتغيير بل لكونه غريبا أيضا و غير مفهوم لجميع سكان المجتمع.
ب- النظر إلى الهدايا (Perception of Gifts)
تميل بعض المؤسسات إلى إعطاء الفلاحين معونات في صورة أشياء كالسلع و الخدمات بدون مقابل و لكننا نجد في معظم الأحوال إن الأفراد الفلاحين لا يقبلون عليها بالرغم من فقرهم ويرجع ذلك إلى نظرتهم إلى هذه الأشياء باعتبارها فاسدة أو ليست ذات فائدة لذلك فالأفضل أن تعطى هذه المنح ولكن بسعر رمزي لتلافي هذا الشعور.
ج- الاختلاف التخيلي للأدوار (DifferentialRolePerception)
يوجد بكل مجتمع اختلاف أو تباين لما يتوقعه الأفراد من الآخرين وما يتوقعه الآخرون منهم وذلك بمختلف المواقف وبالطبع ذلك يؤدي إلى حدوث المشاكل في المواقف الثقافية المتداخلة نظرا لاختلاف التوقعات.
ومثال ذلك: يصعب إقناع مريض بمنطقة ريفية اعتاد على أن يداويه الأشخاص المحليين من العامة أن يذهب إلى طبيب مختص نظرا لان ذلك الطبيب سيسأله عن تاريخ الحالة المرضية وما يشعر به بالتفصيل و ذلك لا يتلاءم مع ما يتوقعه منه المريض بالنسبة لما هو معتاد عليه فتقل ثقته بهذا الطبيب.
د- اختلاف النظرة إلى الغرض الحقيقي (DifferentialPPerception of Purpose)
اختلاف وجهات النظر أثناء القيام بتنفيذ برامج التنمية و التغيير المخطط بين كل من القائمين على وضعها وبين المنفذين من جهة وبين الأعضاء المشتركين فيها بينهم من جهة أخرى يمثل عائق من عوائق التغيير.
فمثلا قد يجد المشرفون إن هناك برنامج محبب وهنك إقبال على الاشتراك فيه من الأفراد ومع ذلك لا يستمرون في هذه البرامج دون أن يكون لذلك سبب واضح وغالبا ما يكون السبب هو أن لهؤلاء الأفراد أهداف محددة بمجرد أن يحصلوا عليها يتوقفون عن المشاركة في البرنامج.
ثانيا : المشاكل الاتصالية (The CommunicationProblems)
بالطبع من السهولة بمكان أن تحدث عملية الاتصال بنجاح عندما يشترك كل من أخصائي التغيير وأعضاء المجتمع في ثقافتهم و لغتهم نظرا لان الأشخاص المشتركين في اللغة يستطيعون أن يتفهموا رموزها بسهولة أكثر من الأخرى . ومن أهم المشاكل الاتصالية صعوبة اللغة و المشاكل الإيضاحية.
أ- مشاكل اللغة(Language Diffculties )
تظهر هذه المشكلة بوضوح في حالة اختلاف اللغة التي يستعملها كل من الأخصائي و اللغة التي يستعملها أعضاء المجتمع المرغوب تغييره أو بمعنى آخر كلما كان كل منهما ينتمي إلى ثقافة مختلفة عن الآخر و يظهر هذا عندما تختلف اللهجات و اللغات بين أعضاء البلد الواحد أو بين أعضاء البلد والأخصائي و علاج ذلك يجب على المرشد أن يتحدث و يستخدم لغة سهلة يفهمها الجميع.
ب- مشاكل إيضاحية(Demonstration)
تتركز هذه النوعية من المشاكل على الأمور المتعلقة بوسائل الإيضاح فليس من السهل في اغلب الأحوال أن يتبع و يفهم القرويون الوسائل الإيضاحية فالأفلام و الشرائح و الملصقات و النشرات فقد تظهر بصورة مشوشة في ذهن الأفراد غير المعتادين عليها , و قد لا يدرك القرويون بين الأحداث أو الصورة المعروضة في الأفلام , مثلا لذلك فعند استعمال الوسائل الإيضاحية يجب أن يتم ربطها أولا بالخبرات المشتركة للقرويين و يلاحظ أيضا مشكلة هامة هنا وهي مثلا المرشد الذي سبق ونصح القرويين نصيحة أثبتت التجربة فشلها كاستعمال نوع معين من التقاوى أو ضغط الإدارة على المرشدين لاستعمال بذور معينة ضعيفة الإنتاجية , فان ذلك يؤدي إلى نقص أو فقد القرويين الثقة في كلام المرشدين ويؤدي إلى نتائج عكسية وغير مرغوبة.
ج- مشاكل التعلم (Learning Problems)
يجب أن يدرك المرشدين الخبرات و المعلومات وطرق تناولها للموضوعات أن بدت له سهلة إلا أنها قد لا تكون كذلك بالنسبة للقرويين , المراد أن يوصل لهم هذه الخبرات لذلك يجب عليه أن ينتبه لنواحي القصور في خبرات القرويين المراد تنميتها يساعده في إتمام ذلك على أكمل وجه بان يكون وجوده معهم بشكل مستمر يعطي القروي الفرصة لإقناع نفسه بتبني ذلك الشيء الجديد حتى يستثمر موارده فيه بثقة اكبر و يعطيه أيضا الفرصة لتجريب هذا الشيء الجديد و بالطبع يجب عليه ألا ينسى أن يكون في حدود إمكانيات القروي.
و كذا خلصنا الفصوول كلهاا انا مع الاستاذه ايمان و اللي نسخته لك نفسه تحديد الاستاذه و شرحها
ام
|