بما انه للفضفضة فـ تحملي ازعاجي
الإختلاف امر صحي بعكس الخلاف الذي يهدم اي علاقة بين اثنين
وبما أننا اختلفنا حول الكتابة فهذه جزء من قصة كتبتها من زمن ،،
أخي استشاري متخصص في أمراض القلب ، قلت له يوم قصيدة ذات يوم ونحن ننفث دخان ارقليتنا في الهواء ، وبعد أن انتهيت من قصديتي لم يقل لي كما تقول سائر الجماهير لشاعرها " صح لسانك "
بل صاح بصوته الضخم جدا والذي يشعرك أن في حنجرته 100 جندي مقاتل وقال لي
لا تكتب الشعر أبدا لأن الشعراء يموتون سريعا بسبب الحزن الذي ينام داخل قلوبهم
فـ محمود درويش ونزار قباني ماتوا متأثرين بازمات قلبية ..
فكرت بعد نصيحته أن اسابق كل من الدكتور الغذامي والعالم اسكاور وايلد في مجال النقد واكتب " لا تكتب الشعر يكن قلبك سليم "
لم اتوقف عند هذا الحد بل فكرت ان انافس العالم فرويد وابتكر نظرية جديدة قياسا على نظريتي السابقة وكتبت " إن أردت أن لاتصاب بأي مرض نفسي عليك أن لاتفكر "
يقال أن الكتابة وريث شرعي للحزن وأيضا وريث شرعي للقراءة بمعنى أنه لن تكتب حتى تقرأ كثيرا ، لكني تفاجئت كليا حين تسللت إلى دفتر ابن اختي القادم من قرية نائه لا تعرف معنى التطور وقد كتب في اخر دفتره
" حبيبي بعد اذنك دريت وش صار بعد غيابك ؟
أخذت معك معان الحضور اللي نبت ازهار
حرام عليك تنام الليل في راحة
وأنا سهران احتري صوتك
في غيابك صارت انوار المدينة شموعن دون نور
والرصيف اللي مشيت عليه يرفع ابهامه ادانة للغياب
شيعت افواه المتعبين من الحياة صوتها بصمتها
وكلهم يسالون السؤال السخيف " ليش غبت ؟ "
وانتهى قائلا
"يالتني اضع الشمس داخل حقيبتك وأتتبع خطواتك كغيمة صغيرة "
سألته إن كنت تقرأ الشعر فقال ما أفتح حتى كتبي المدرسية
فنهرته عن الحزن والكتابة حتى يكن قلبه سليم
