،’
فِي زَمنٍ قد تلاشَى ضَوءه وَ انتهَى عبيرَه , وَ مَع أجوَاء ذاك الصَّبَاح العليل ,
اِستيقظتُ على رُوحٍ جَميلَة وَ تأمُّل في يومٍ رائع ,
فَـ عندمَا كُنت بِـ الصَّف الثالث _ على ما أذكُر _ كـ عادتي بالصباح أذهبُ مَشيًا مع إخوتي وَ ابناء خالي وَ المُجرِم "خالِي " إلى المَدرَسة , وَلكن !
كان في ذلك اليَوم " كلب " _
أعزَّ الله القارئات وَ القارئين _ !
فَـ خَالِي المُشاغِب مَع أخوانِي وَ أولاد خالِي المُبدعين في ترعيب خلق الله تجمَّعُوا على هـَ الكلب المَسكين ,
وَ قامُوا بِـ رَمي الحِجَارَة عليه وَ اِستفزَازِه بِكُل الطُّرُق وأنا أصرخ "
حرآآم عليكُم , حرآآآم, مايصير, سيبوه, وش عمل فيكم .؟! "
إلَى أن تعبت وَ جلست على إحدَى السَّيَارات, حَانِقة وَ غاضِبَة منهم وَ من تعذيبهُم هذا !
وماهي ثواني إلاَّ وَ أرَاهُم يتراكَضُون أمامِي بِسرُعة هائلة مُردِّدين "
الكلب قام ! الكلب قام! اِهربُوا , النَحششة ياولد " ولا أرَى إلا غُبَارهُم .!
وأنا مازِلتُ مُتَّكِئة على السيَّارَة وَ في حالة صَدمَة .!
وَ صوت الكلب يزداد وَ يقترَب بكل " جُهُوريَّة " وَ قُوَة وَماهِي لحظات حتى يَسحبُنِي ابنُ خالِي من حَقيبتي الكبيرَة وَ نركض ذاك الرَّكض الذّي لَم أركضُه بِـ عُمُرِي كلَه !!
والدَّمُوع لحظتها سُيُول شديدة ! _
اعتقد أني قد أغرَّقتُ من مشى بعدي .! _
حتى وَصلنا إلى المَدرَسَة وأنا أُناهِز وأبكِي بشدَّة من الخُوف و الفجعة القوية !
مَاهِي إلاَّ لَحَظات بل ثواني حتَّى أسمعُ الضَّحَكات الشديدة من حَولِي .!
وعندما نظرت , اكتشفت أنَّ خالِي وأخواني قد عملوا فيني مَقلبًا أليمًا

.!
اعترِف , قد كَرِهتُ جِنسُ الرِّجَال لِـ مُدَّة أسبُوع بسبب مَاحصَل ,
لِدرَجة أنَّ الوَالِد اِصطحبنِي معهُ فقط بِـ السَّيارة أسبوعًا كاملاً ذهابًا وَ إيَابًا للمَدرٍسَة وَ أراهُم يَمشُون وأنا أسبِقهُم

.
،’