نص بعنوان, تـبرع بالــــدم
لن أتبرع بقطرة من دمي ما حييت.. فلم يعد يسري في أوردتي الكثير منهن.. لم يتبقى سوى بعض قطرات قليلة تدفع بعضهن البعض في جميع الإتجاهات.. محاولة لإبقائي على قيد الحياة.. أكبر فترة زمنية ممكنة
و منذ قليل تخاطبني احداهن.. بعد أن هيأت نفسياً لمواجهتي.. مدعومة من أخواتها المتبقيات على قيد الحياة.. فقالوا لها.. أنتِ آخر قطرة دم تبقت في منتصف قلبه.. و ترفضي تبادل الأدوار معنا و نحن أخواتك المجاهدات فيه.. فتلزمي مكانك.. و تكتفي بمرورنا من أمامك.. و نلقي عليكِ السلام.. فتجيبينا : أحبــ ـه ..
فأنتِ الأقرب له.. فخاطبيه بحال لساننا
فبدأت بوخزي قليلاً في قلبي.. استئذاناً و أدباً .. فوضعت يدي على صدري فوق القلب مباشرةً
فإذا بها تنوح و تصيح.. قائلةً : حبيبي أنتَ, لقد نزفتَ الكثير مننا في نبض الحروف.. فأردت إخبارك بذلك و كلي حسرة و ألم.. فقبل أن تتبرع بي أنا و أخواتي المتبقيات.. نرجو من سموك و أنتَ سيدنا.. أن تنزفنا في أي مكان أخر عدا هذا ..
لنخلد ذكراك في أكثر من موقعة.
فصمتّ أنا .
#
المتبرع , فااارس