الفساد بمنظور النظام والعقل !!
أقدم لكم هذا المقال الذي يخص هذه الكلية المباركة فهو يتكلم عن سبب وجود الفساد الإداري وأرجو من الله أن يكون سبيل الحق والإنصاف مسلكه , وأن يكون في المكان الذي يُستفاد منه.
وهو عبارة عن رد على مقال الشيخ صالح الحصين الذي كان بعنون :
((الإسراف في التقنين عامل مؤثر في وجود الفساد الإداري)).
وقد أسميت المقال :
((جهل المواطن في النظام عامل وحيد في وجود الفساد الإداري))
بقلم /أحمد بن حسن بن ناصر ضامري.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ..
وبعد..
من خلال اختلاطي بالمجتمع السعودي بكافة طبقاته العالم منهم والمتعلم والجاهل المدني والجاهل القروي ومن خلال نظري في نظام بلادي -أطال الله آمنه - ومن خلال زيارتي لأكثر الدوائر الحكومية وجدت يا شيخنا صالح الحصين أن الفساد منتشر كإنتشار النار في الهشيم وهذه هي النقطة التي أتفق فيها معك ولكن سبب انتشار نار الفساد ليس كما ذكرت أن من أسبابها الإسراف في التقنين ؛لأن الإسراف في التقنين هو نتيجة نتجت بعد احتراق الهشيم !!
فالسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان الاسراف في التقنين هو النتيجة فما الأسباب ؟؟؟
الجواب : هو سبب واحد فقط وهو واضح كالشمس في رابعة النهار لكل من يختلط بأفراد المجتمع السعودي ألا وهو جهل المجتمع السعودي بالأنظمة وجهلهم بكيفية الوصول إلى حقوقهم بالطريقة الصحيحة التي تتوافق مع النظام,,,
فالنظام ببلدي كفل لكل أفراد المجتمع حقهم بل وجعلهم مراقبين على تنفيذ الأنظمة ففي النظام الأساسي للحكم في المادة السابعة والأربعون(( أن حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنيين والمقيمين في المملكة )) ....
وعلى أساس هذه المادة يستطيع أي مواطن أو مقيم أن يرفع قضية أمام القضاء ضد أي فرد أو دائرة حكومية كانت أو غير حكومية حصل منها مظلمة وتجاوز للنظام بشرط أن يثبت تضرره بالأدلة والبينات ..
فلو طبق المجتمع هذه المادة من النظام وفقهها لما أبصرنا فساداً ولما استطاع أحد من الموظفين أن يظلم مواطناً قط ولم يجرؤ أن يتجاوز النظام ,,,
فلا أبصر حل لهذا الفساد الحاصل إلا حل واحداً وهو أن يُفقه المجتمع السعودي بكل طبقاته النظام بأن يكون مقرراً يُدرس للطلاب في المدارس من المرحلة المتوسطة إلى التخرج من الجامعة وبذلك سوف نحصد جيلاً يفقه النظام ويستطيع الوصول إلى حقه بالطريقة الصحيحة التي توافق النظام وسوف نبصر موظفين في الدوائر الحكومية وغيرها يعملون بصدق ونظام ويعلمون أنهم إن فرطوا في شيء فسوف يعاقبهم المجتمع برفعهم وفضحهم أمام القضاء ...
وصلى الله وسلم على النبي وعلى آله وصحبه أجمعين..
|