
الكفيف الغلبان والعجوز الخبيث :)
يقول صديقنا الكفيف
ذات يوم ذهبت إلى الجوازات لإنجاز بعض أموري وبالطبع تعلمون شدة كثافة المراجعين في جوازات جدة
يستطرد قائلا
بعد ايقاف سيارتنا أمسكني سائقي من يدي وقادني نحو القسم المطلوب لتقديم معاملتي
وفي خضم الزحام الذي يملأ الصالة من المراجعين أوقفني سائقي في طابور لا أعلم من أين يبدأ وأين ينتهي
يقول : وانا واقف انتظر فوجئت برجل - علمت لاحقا أنه رجل أشيب تقادم به السن - يمسكني ويسحبني سحبا من يدي وانا قابض بيدي الأخرى على معاملتي وكأني أقبض على جرادة ، وهو يقول :
الأعمى الأعمى ، وخروا عن الأعمى الله يجزاكم خير
ويقودني كالكبش - هكذا قال :) - متجاوزا المراجعين وهم يتنحون عنا ويفسحون لنا المجال إلى أن وصلنا للكاونتر وعليه العسكري موظف الجوازات
يقول انتظرت هذا المحسن العجوز أن يكمل إحسانه و يطلب معاملتي ليقدمها للعسكري كي يتمم اجراءاته لأذهب واخرج من هذا الزحام الذي يجثم على الأنفاس
يستطرد قائلا :
وانا واقف بجواره امام الكاونتر سمعته يقول للعسكري خذ خلص لنا هالمعاملة
- قلت في نفسي - ربما هو ينجز معاملة له ومن ثم سيأخذ معاملتي ليقدمها للعسكري خلني اصبر!
وطفقت انتظر وانا اسمع صوت الختم عالورق طج طج طج طج طج طج طج ، وفجأة إذ بالعسكري يقول لي : يا اخ ترى صاحبك وقع المعاملة حقتك واخذها وراح ، وش قاعد تنتظر؟
فقلت له : والله يابن الحلال لا صاحبي ولا اعرفه
هذا سحبني من ايدي وضيعني من سواقي وجابني لك وانا احسب انه بيخدمني وبيفزع معي وسمعته وهو يقول خذ خلص لنا هالمعاملة وقلت في نفسي هذا بيخلص معاملته وبعدين ياخذ معاملتي ويعطيك ياها ، لكن الظاهر انه خلص معاملته ومشى ، ومعاملتي هذي هي معي!
رد العسكري قائلا لي : لعنة الله عليه هالشايب والله اني وقعت الاوراق وختمتها وانا اظنها اوراقك !
صاحبنا يقول : وددت وقتها لو أن الأرض انشقت وبلعتني
ورغم ان الموظف لم يقصر وأخذ معاملتي وأنجزها إلا أني خرجت من الجوازات وانا مغبون و (قفاي يقمر عيش) :)
يستطرد وهو يضحك : أخ بس لو يطيح في إيدي هالشايب الملعون ، والله لأبوس راسه عاللعبة الحريفة الي سوى
ذلك أني أشجع اللعبة الحلوة :)
وللقصص بقية ... :)
|
صاحبنا الكفيف المذكور في القصة أعلاه من أصحاب المقالب والقصص التي تؤرخ وتحكي
ويبدو أن الله بعث له العجوز الخبيث بسبب دعوة مظلوم :)
يحكي صاحبنا عن مغامرات أيام دراسته في المرحلة الثانوية قائلا
ذات يوم امتطاني شيطاني و وسوست لي نفسي الأمارة بالسوء ألا أذهب للمدرسة
ولم أكتفِ بهذا
بل قمت بالاتصال على مجموعة من الزملاء المبصرين - المذكور كان محبوبا من زملائه معشر المبصرين لدرجة أنه عامل رباطية وعصابة منهم :) - مقنعا إياهم بمرافقتي صباحا علشان نخليها فلّة
يقول اليوم التالي قابلت اثنين منهم صباحا خارج المدرسة وسألت عن الثالث فقالوا الاستاذ فلان شافه عند الباب وخلاه يدخل المدرسة
قلت بسيطة
أخذت جوالي ودقيت على تلفون المدرسة
رد علي المدير : آلو مرحبا
قلت : استاذ عبدالرحمن صبحك الله بالخير ، أنا أبو الطالب فلان
لو تكرمت انا انتظره عند باب المدرسة بالله لا هنت خله يطلع لي - يستطرد قائلا - شوي الا صاحبنا جاي بشنطته
والله طلعنا ورحنا البحر وقعدنا نعسّل وننبسط ، وكانت الأمور ستمر في سلام لولا أن أبا زميلنا الحقيقي صادف ذلك اليوم على حظنا النحس وبلا سابق إنذار أن زار المدرسة نهاية الدوام يسأل عن ابنه وفوجئ المدير وكانت صدمته واحراجه شديدين ، وفي اليوم التالي جئ بزميلنا هذا وكانت فضيحتنا بجلاجل وعقابنا على رؤوس الأشهاد :)
يضحك صاحبنا ويستطرد
الحمدلله الذي حمانا وكلأنا برعايته وكانت مثل هذه الفصول منتهى انحرافاتنا
ولم نجاوزها نحو ما هو أكبر وأقبح..
للقصص بقية..