كاميرات الهيئة !
بقلم/ خالد السليمان
كنت أجد قبولا مطلقا لفكرة كاميرات هيئة الأمر، حتى قرأت مقال زميلنا صالح الطريقي في «عكاظ» أمس، فعلا ماذا لو ضبطت الكاميرا امرأة تسلم على قريب لها، أو تتحدث إلى رجل لتسأله عن الوقت، أو تطلب منه المساعدة، ليدلها على محل تجاري أو مطعم أو طريق ؟!
أخذت أتذكر بعض المواقف، التي وجدت نفسي فيها، أتحدث إلى نساء في الأسواق، و كان يمكن أن تكون صيدا لكاميرا الهيئة، فهذه قريبة تبادلت معها التحية و السلام، و هذه امرأة تسألني عن بوابة معينة، و تلك عن متجر معين، و أخرى عن موقع صالة الألعاب، و في إحدى المرات، واحدة تسألني أن أسير معها، لأقودها إلى مكتب الأمن، للحصول على المساعدة، في البحث عن طفلها التائه، طبعا كلها أسئلة من اتجاه واحد، اتجاه المرأة نحو الرجل، لأنه لو حصل العكس لأدارت لك المرأة ظهرها، مع تكشيرة معتبرة، لأن كل رجل بالنسبة لنسائنا هو خلية معاكسة نائمة !!
أعتقد أن نجاح فكرة استخدام الكاميرات في الأسواق لرصد المعاكسات رهن بقدرة رجال المراقبة على التمييز بين المعاكسة الحقيقية و الاتصال العفوي، و هذا يتطلب مراقبين يقدمون حسن الظن على سوئه !!
وعلى كل حال، كثير من الدول تعتمد كاميرات المراقبة، لتصوير كل ما يجري في الأسواق و الأماكن العامة، لأسباب أمنية و لن تكون كاميرات الهيئة استثناء، و على كل معاكس يخشاها أن يتجنب المعاكسة، أما من تستوقفه امرأة لتسأله مساعدتها، فعليه أن ينظر إلى الكاميرا، و يؤشر بيده لمراقب الهيئة بأن المسألة في السليم !!
المصدر جريدة عكاظ
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2009...0603282085.htm
ونشووووووفكم تاني