قناة سكاو في الواتساب
 


حسابنا في السناب شاتحسابنا في منصة Xقناتنا في اليوتيوبحسابنا في التيك توكقناتنا في التيليجرامقناة سكاو في الواتساب
 
وصف

العودة   منتديات سكاو > الكليات الجامعية > منتدى كلية الآداب والعلوم الإنسانية > قسم الشريعة و الدراسات الاسلامية
التسجيل مشاركات اليوم البحث
   
   


طلب للمره الثانيه

قسم الشريعة و الدراسات الاسلامية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز
قديم 15-04-2012, 06:11 AM   #3

Bella Dona

جامعي

الصورة الرمزية Bella Dona

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
كلية: كلية الآداب والعلوم الانسانية
التخصص: دآرسسآت اسلاميه اسأل
نوع الدراسة: متخرج - انتساب
المستوى: متخرج
البلد: منطقة مكة المكرمة
الجنس: أنثى
المشاركات: 247
افتراضي رد: طلب للمره الثانيه

كتاب الشركات

باب في أحكام الشراكة وأنواع الشركات
موضوع الشركات ينبغي التعرف على أحكامه لكثرة التعامل به ؛ إذ لا يزال الاشتراك في التجارة وغيرها مستمرا بين الناس ، وهو من باب التعاون على تحصيل المصالح بتنمية الأموال واستثمارها وتبادل الخبرات .

فالشركة في التجارة وغيرها مما جاءت بجوازه نصوص الكتاب والسنة .

- قال الله تعالى : وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ والخلطاء هم الشركاء ، ومعنى : لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ : يظلم بعضهم بعضا ، فدلت الآية الكريمة على جواز الشركة ، والمنع من ظلم الشريك لشريكه .

- والدليل من السنة على جواز الشركة قوله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تعالى : أنا ثالث الشريكين أي : معهما بالحفظ والرعاية والإمداد وإنزال البركة في تجارتهما ؛ ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه ؛ خرجت من بينهما أي : نزعت البركة من تجارتهما ، ففي الحديث مشروعية الشركة والحث عليها مع عدم الخيانة ؛ لأن فيها التعاون ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .

وينبغي اختيار من ماله من حلال للمشاركة ، وتجنب من ماله من الحرام أو من المختلط بالحلال والحرام .

وتجوز مشاركة المسلم للكافر بشرط أن لا ينفرد الكافر بالتصرف ، بل يكون بإشراف المسلم ؛ لئلا يتعامل الكافر بالربا أو المحرمات إذا انفرد عن إشراف المسلم .

والشركة تنقسم إلى قسمين : شركة أملاك وشركة عقود .

- فشركة الأملاك هي اشتراك في استحقاق ، كالاشتراك في تملك عقار أو تملك مصنع أو تملك سيارات أو غير ذلك .

- وشركة العقود هي الاشتراك في التصرف ، كالاشتراك في البيع أو الشراء أو التأجير أو غير ذلك ، وهي إما اشتراك في مال وعمل أو اشتراك في عمل بدون مال ،وهي خمسة أنواع :

النوع الأول : أن يكون الاشتراك في المال والعمل ، وهذا النوع يسمى شركة العنان .

النوع الثاني : اشتراك في مال من جانب وعمل من جانب آخر ، وهذا ما يسمى بالمضاربة .

النوع الثالث : اشتراك في التحمل بالذمم دون مال ، وهذا ما يسمى بشركة الوجوه .

النوع الرابع : اشتراك فيما يكسبان بأبدانهما ، وهذا ما يسمى بشركة الأبدان .

النوع الخامس : اشتراك في كل ما تقدم ، بأن يفوض أحدهما إلى الآخر كل تصرف مالي وبدني ، فيشمل شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان ، ويسمى هذا النوع بشركة المفاوضة .

هذا مجمل أنواع الشركات ، ولنبينها بالتفصيل واحدة واحدة ؛ لداعي الحاجة إلى بيانها ، فنقول :


باب في أحكام شركة العنان

وهي بكسر العين ، سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف ؛ وذلك أن كل واحد من الشريكين يساوى الآخر في تقديمه ماله وعمله في الشركة .

فحقيقة شركة العنان أن يشترك شخصان فأكثر بماليهما ، بحيث يصيران مالا واحدا يعملان فيه بيديهما ، أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من نصيب الآخر .

وشركة العنان بهذا الاعتبار المذكور جائزة بالإجماع ؛ كما حكاه ابن المنذر - رحمه الله - وإنما اختلف في بعض شروطها .

وينفذ تصرف كل من الشريكين في مال الشركة بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه ؛ لأن لفظ الشركة يغني عن الإذن من كل منهما للآخر .

واتفقوا على أنه يجوز أن يكون رأس مال الشركة من النقدين المضروبين ؛ لأن الناس يشتركون بهما من زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكير .

واختلفوا في كون رأس المال في شركة العنان من العروض ، فقال بعضهم : لا يجوز ؛ لأن قيمة أحد المالين قد تزيد قبل بيعه ولا تزيد قيمة المال الآخر ، فيشارك أحدهما الآخر في نماء ماله .

والقول الثاني : جواز ذلك وهو الصحيح ، لأن مقصود الشركة تصرفهما في المالين جميعا ، وكون ربح المالين بينهما ؛ وهو حاصل في العروض كحصوله في النقود .

ويشترط لصحة شركة العنان أن يشترطا لكل من الشريكين جزءا من الربح مشاعا معلوما كالثلث والربع ؛ لأن الربح مشترك بينهما ؛ فلا يتميز نصيب كل منهما إلا بالاشتراط والتحديد ، فلو كان نصيب كل منهما من الربح مجهولا ، أو شرط لأحدهما ربح شيء معين من المال ، أو ربح وقت معين ، أو ربح سفرة معينة ؛ لم يصح في جميع هذه الصور ؛ لأنه قد يربح المعين وحده ، وقد لا يربح ، وقد لا يحصل غير الدراهم المعينة ، وذلك يفضي إلى النزاع وضياع تعب أحدهما دون الآخر ، وذلك مما تنهى عنه الشريعة السمحة ؛ لأنها جاءت بدفع الغرر والضرر .

باب في أحكام شركة المضاربة
شركة المضاربة سميت بذلك أخذا من الضرب في الأرض ، وهو السفر للتجارة ، قال الله - تعالى - : وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ؛ أي : يطلبون رزق الله في المتاجر والمكاسب ، ومعنى المضاربة شرعا : دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه .

وهذا النوع من التعامل جائز بالإجماع ، وكان موجودا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأقره ، وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم ، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة - رضي الله عن الجميع .

والحكمة تقتضي جواز المضاربة بالمال ؛ لأن الناس بحاجة إليها ؛ لأن الدراهم والدنانير لا تنمو إلا بالتقليب
والتجارة .

قال العلامة ابن القيم : " المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك ، فأمين إذا قبض المال ، ووكيل إذا تصرف فيه ، وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل ، وشريك إذا ظهر فيه الربح ، ويشترط لصحة المضاربة تقدير نصيب العامل ؛ لأنه يستحقه بالشرط " .

وقال ابن المنذر : " أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو ما يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوما جزءا من أجزاء ، فلو سمى له كل الربح أو دراهم معلومة أو جزءا مجهولا ؛ فسدت " انتهى .

وتعيين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع إليهما : فلو قال رب المال للعامل : اتجر به والربح بيننا ؛ صار لكل منهما نصف الربح ؛ لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة لا مرجح لأحدهما على الآخر فيها ، فاقتضى ذلك التسوية في

الاستحقاق ، كما لو قال : هذه الدار بيني وبينك ؛ فإنها تكون بينهما نصفين . وإن قال رب المال للعامل : اتجر به ولي ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه ، أو قال له : اتجر به ولك ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه ؛ صح ذلك ؛ لأنه متى علم نصيب أحدهما ؛ أخذه ، والباقي للآخر ؛ لأن الربح مستحق لهما ، فإذا قدر نصيب أحدهما منه ؛ فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ ، وإن اختلفا لمن الجزء المشروط ؛ فهو للعامل ، قليلا كان أو كثيرا ؛ لأنه يستحقه بالعمل ، وهو يقل ويكثر ؛ فقد يشترط له جزء قليل لسهولة العمل ، وقد يشترط له جزء كثير لصعوبة العمل ، وقد يختلف التقدير لاختلاف العاملين في الحذق وعدمه ، وإنما تقدر حصة العامل بالشرط ؛ بخلاف رب المال ؛ فإنه يستحقه بماله لا بالشرط .

وإذا فسدت المضاربة ؛ فربحها يكون لرب المال ؛ لأنه نماء ماله ، ويكون للعامل أجرة مثله ؛ لأنه إنما يستحق بالشرط ، وقد فسد الشرط تبعا لفساد المضاربة .

وتصح المضاربة مؤقتة بوقت محدد ؛ بأن يقول رب المال : ضاربتك على هذه الدراهم لمدة سنة . وتصح المضاربة معلقة بشرط ؛ كأن يقول صاحب المال : إذا جاء شهر كذا ؛ فضارب بهذا المال ، أو يقول : إذا قبضت مالي من زيد ؛ فهو معك مضاربة ؛ لأن المضاربة إذن في التصرف ، فيجوز تعليقه على شرط مستقبل .

ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من شخص آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول إلا بإذنه ، وذلك كأن يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل فيشغله عن التجارة بمال الأول ، أو يكون مال المضارب الأول كثيرا يستوعب وقته ومتى اشتغل عنه بغيره تعطلت بعض تصرفاته فيه ، فإن أذن الأول ، أو لم يكن عليه ضرر ؛ جاز للعامل أن يضارب لآخر .

وإن ضارب العامل لآخر مع ضرر الأول بدون إذنه ؛ فإن العامل يرد حصته من ربحه في مضاربته مع الثاني في شركته مع المضارب الأول ، فيدفع لرب المضاربة الثانية نصيبه من الربح ، ويؤخذ نصيب العامل ، ويضم لربح المضاربة الأولى ، ويقسم بينه وبين صاحبها على ما شرطاه ؛ لأن منفعة العامل المبذولة في المضاربة الثانية قد استحقت في المضاربة الأولى .

ولا ينفق العامل من مال المضاربة لا لسفر ولا لغيره ؛ إلا إذا اشترط على صاحب المال ذلك ؛ لأنه يعمل في المال بجزء من ربحه ؛ فلا يستحق زيادة عليه إلا بشرط ؛ إلا أن يكون هناك عادة في مثل هذا فيعمل بها .

ولا يقسم الربح في المضاربة قبل إنهاء العقد بينهما إلا بتراضيهما ؛ لأن الربح وقاية لرأس المال ، ولا يؤمن أن يقع خسارة في بعض المعاملة ، فتجبر من الربح ، وإذا قسم الربح مع بقاء عقد المضاربة ؛ لم يبق رصيد يجبر منه الخسران ؛ فالربح وقاية لرأس المال ، لا يستحق العامل منه شيئا إلا بعد كمال رأس المال .

والعامل أمين يجب عليه أن يتقي الله فيما ولي عليه ، ويُقبل قوله فيما يدعيه من تلف أو خسران ، ويصدَّق فيما يذكر أنه اشتراه لنفسه لا للمضاربة أو اشتراه للمضاربة لا لنفسه ؛ لأنه مؤتمن على ذلك ، والله أعلم .

باب في شركات الوجوه والأبدان والمفاوضة

أولا : شركة الوجوه :

شركة الوجوه هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يشتريان بذمتيهما ، وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه ، سميت بذلك لأنها ليس لها رأس مال ، وإنما تبذل فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهما ، فيشتريان ويبيعان بذلك ، ويقتسمان ما يحصل لهما من ربح على حسب الشرط ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : المسلمون على شروطهم .
وهذا النوع من الشركة يشبه شركة العنان ، فأعطي حكمها .
وكل واحد من الشريكين وكيل عن صاحبه وكفيل عنه بالثمن ؛ لأن مثل هذا النوع من الشركة على الوكالة والكفالة
ومقدار ما يملكه كل واحد منهما من هذه الشركة على حسب الشرط ؛ من مناصفة ، أو أقل ، أو أكثر .
ويتحمل كل واحد من الخسارة على قدر ما يملك في الشركة ، فمن له نصف الشركة ؛ فعليه نصف الخسارة ... وهكذا .
ويستحق كل من الشركاء من الربح على حسب الشرط من نصف أو ربع أو ثلث ؛ لأن أحدهما قد يكون أوثق وأرغب عند التجار وأبصر بطرق التجارة من الشخص الآخر ؛ ولأن عمل كل منهما قد يختلف عن عمل الآخر ، فيتطلع إلى زيادة نصيبه في مقابل ذلك ، فيرجع إلى الشرط الجاري بينهما في ذلك .
ولكل واحد من الشركاء في شركة الوجوه من الصلاحيات مثل ما للشركاء في شركة العنان .

ثانيا : شركة الأبدان :

شركة الأبدان هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما ، سميت بذلك لأن الشركاء بذلوا أبدانهم في الأعمال لتحصيل المكاسب ، واشتركوا فيما يحصلون عليه من كسب .

ودليل جواز هذا النوع من الشركة عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ؛ قال : ( اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر ، فجاء سعد بأسيرين ، ولم أجئ أنا وعمار بشيء ) . قال أحمد : " أشرك بينهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فدل هذا الحديث على صحة الشركة في مكاسب الأبدان " .

وإذا تم الاتفاق بينهم على ذلك ؛ فما تقبله أحدهم من عمل ؛ لزم بقية الشركاء فعله ، فيطالب كل واحد بما تقبله شريكه من أعمال ؛ لأن هذا هو مقتضاها .

وتصح شركة الأبدان ولو اختلفت صنائع المشتركين ؛ كخياط مع حداد ... وهكذا ، ولكل واحد من الشركاء أن يطالب بأجرة العمل الذي تقبله هو أو صاحبه ، ويجوز للمستأجر من أحدهم دفع الأجرة إلى أي منهم ؛ لأن كل واحد منهم كالوكيل عن الآخر ، فما يحصل لهم من العمل أو الأجرة ؛ فهو مشترك بينهم .

وتصح شركة الأبدان في تملك المباحات ؛ كالاحتطاب ، وجمع الثمار المأخوذة من الجبال ، واستخراج المعادن .

وإن مرض أحد شركاء الأبدان ؛ فالكسب الذي تحصل عليه الآخر بينهما ؛ لأن سعدا وعمارا وابن مسعود اشتركوا ، فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران ، وشرك بينهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وإن طالب الصحيح المريض بأن يقيم مقامه من يعمل ؛ لزمه ذلك ؛ لأنهما دخلا على أن يعملا ، فإذا تعذر على أحدهما العمل بنفسه ؛ لزمه أن يقيم مقامه من يعمل بدلا عنه ، لتوفية العقد حقه ، فإن امتنع العاجز عن العمل من إقامة من يعمل بدله بعد مطالبته بذلك ؛ فلشريكه أن يفسخ عقد الشركة .

وإن اشترك أصحاب دواب أو سيارات على أن يحملوا عليها بالأجرة ، وما حصلوا عليه فهو بينهم ؛ صح ذلك ؛ لأنه نوع من الاكتساب ، ويصح أيضا دفع دابة أو سيارة لمن يعمل عليها ، وما تحصل من كسب ؛ فهو بينهما ، وإن اشترك ثلاثة من أحدهم دابة ومن الآخر آلة ومن الثالث العمل على أن ما تحصل فهو بينهم ؛ صح ذلك .

وتصح شركة الدلالين بينهم إذا كانوا يقومون بالنداء على بيع السلع وعرضها وإحضار الزبون ، وما تحصل ؛ فهو بينهم .

ثالثا : شركة المفاوضة :

وشركة المفاوضة هي أن يفوض كل من الشركاء إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ؛ فهي الجمع بين شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان ، أو يشتركون في كل ما يثبت لهم وعليهم .

ويصح هذا النوع من الشركة ؛ لأنه يجمع أنواعا يصح كل منها منفردا فيصح إذا جمع مع غيره .

والربح يوزع في هذه الشركة على ما شرطوا ، ويتحملون من الخسارة على قدر ملك كل واحد منهم من الشركة بالحساب .

وهكذا شريعة الإسلام وسعت دائرة الاكتساب في حدود المباح ، فأباحت للإنسان أن يكتسب منفردا ومشتركا مع غيره ، وعاملت الناس حسب شروطهم ما لم تكن شروطا جائرة محرمة ؛ مما به يعلم صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان .

نسأل الله أن يرزقنا التمسك بها والسير على نهجها ؛ إنه سميع مجيب .

كتاب المزارعة والمساقاة والإجارة

باب في أحكام المزارعة والمساقاة
المساقاة والمزارعة من جملة الأعمال التي يزاولها الناس من قديم الزمان ؛ لحاجتهم إليهما ، فقد يكون في ملك الإنسان شجر لا يستطيع القيام عليه واستثماره ، أو تكون له أرض زراعية لا يستطيع العمل عليها واستغلالها ، وعند آخر القدرة على العمل وليس في ملكه شجر ولا أرض ، ومن ثم أبيحت المزارعة والمساقاة لمصلحة الطرفين ، وهكذا كل التعامل الشرعي قائم على العدل وتحقيق المصالح ودفع المفاسد .

فالمساقاة عرفها الفقهاء : بأنها دفع شجر مغروس أو شجر غير مغروس مع أرض إلى من يغرسه فيها ويقوم بسقيه وما يحتاج إليه حتى يثمر ، ويكون للعامل جزء مشاع من ثمر ذلك الشجر والباقي لمالكه .

والمزارعة : دفع أرض لمن يزرعها ، أو دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه ، بجزء مشاع منه ، والباقي لمالك الأرض .

وقد يكون الجزء المشروط في المساقاة والمزارعة لمالك الأرض أو الشجر والباقي للعامل .

والدليل على جواز المساقاة والمزارعة حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ، متفق عليه ، وروى مسلم : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها ؛ أي : نصفه ، وروى الإمام أحمد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى أهل خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف ، فدل هذا الحديث على صحة المساقاة .

قال الإمام ابن القيم : " وفي قصة خيبر دليل على جواز المساقاة والمزارعة بجزء من الغلة من ثمر أو زرع ؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر ، واستمر على ذلك إلى حين وفاته ، ولم ينسخ ألبتة ، واستمر عمل الخلفاء الراشدين عليه ، وليس من باب المؤاجرة ، بل من باب المشاركة ، وهو نظير المضاربة سواء " انتهى .

وقال الموفق بن قدامة : " وهذا عمل به الخلفاء الراشدون مدة خلافتهم ، واشتهر ذلك ، فلم ينكر ، فكان إجماعا ، قال : " ولا يجوز التعويل على ما خالف الحديث والإجماع ، وكثير من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارته وسقيه ولا يمكنهم الاستئجار عليه ، وكثير من الناس لا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر ؛ ففي تجويزها دفع الحاجتين وتحصيل لمصلحة الفئتين " انتهى .

وقد ذكر الفقهاء - رحمهم الله - أنه يشترط لصحة المساقاة أن يكون الشجر المساقى عليه له ثمر يؤكل ؛ فلا يصح على شجر لا ثمر له ، أو له ثمر لا يؤكل ؛ لأن ذلك غير منصوص عليه .

ومن شروط صحة المساقاة تقدير نصيب العامل أو المالك بجزء معلوم مشاع من الثمرة ؛ كالثلث والربع ، سواء قل الجزء المشروط أو كثر ، فلو شرطا كل الثمرة لأحدهما ؛ لم يصح ؛ لاختصاص أحدهما بالغلة ، أو شرطا آصعا معلومة من الثمرة ؛ كعشرة آصع ، أو عشرين صاعا ؛ لم تصح ؛ لأنه قد لا يحصل إلا ذلك ، فيختص به من شرط له دون الآخر ، وكذا لو شرط له في المساقاة دراهم معينة ؛ لم تصح ؛ لأنه قد لا يحصل من الغلة ما يساويها ، وكذا لو شرط لأحدهما ثمرة شجرة معينة أو أشجار معينة ؛ لم تصح المساقاة ؛ لأنه قد لا يحصل من الشجر غير تلك المعينة ، فيختص بالغلة أحدهما دون الآخر ، أو لا تحمل تلك الشجرة أو الأشجار المعينة ، فينحرم الشروط له من الغلة ، ويحصل الغرر والضرر .

والصحيح الذي عليه الجمهور أن المساقاة عقد لازم لا يجوز فسخها إلا برضى الآخر .
ولا بد من تحديد مدتها ، ولو طالت ، مع بقاء الشجر .
ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة ؛ من حرث ، وسقي ، وإزالة ما يضر الشجر والثمرة من الأغصان ، وتلقيح النخل ، وتجفيف الثمر ، وإصلاح مجاري الماء ، وتوزيعه على الشجر .

وعلى صاحب الشجر ما يحفظ الأصل - وهو الشجر - ؛ كحفر البئر ، وبناء الحيطان ، وتوفير الماء في البئر ... ونحو ذلك ، وعلى المالك كذلك تحصيل المواد التي تقوي الأشجار كالسماد ونحوه .

وليس دفع الحب مع الأرض شرطا في صحة المزارعة ، فلو دفع إليه الأرض فقط ليزرعها العامل ببذر من عنده ؛ صح ذلك ؛ كما هو قول جماعة من الصحابة ، وعليه عمل الناس ، ولأن الدليل الذي استفيد منه حكم المزارعة هو حديث معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل خيبر بشطر ما يخرج منها ، ولم يرد في هذا الحديث أن البذر على المسلمين .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " والذين اشترطوا البذر من رب الأرض قاسوها على المضاربة ، وهذا القياس مع أنه مخالف للسنة الصحيحة وأقوال الصحابة ؛ فهو من أفسد القياس ؛ فإن المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ، ويقسمان الربح ؛ فهذا نظير الأرض في المزارعة ، وأما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه ، بل يذهب كما يذهب نفع الأرض ؛ فإلحاقه بالأصل الذاهب أولى من إلحاقه بالأصل الباقي " انتهى .

والمزارعة مشتقة من الزرع ، وتسمى مخابرة ومواكرة ، والعامل فيها يسمى مزارعا ومخابرا ومواكرا .

والدليل على جوازها السنة المطهرة الصحيحة كما سبق ، والحاجة داعية إلى جوازها ؛ لأن من الناس من يملك أرضا زراعية ولا يستطيع العمل فيها ، ومن الناس من يستطيع العمل في الزراعة ولا يملك أرضا زراعية ؛ فاقتضت الحكمة التشريعية جواز المزارعة ؛ لينتفع الطرفان : هذا بأرضه ، وهذا بعمله ، وليحصل التعاون على تحصيل المصلحة ودفع المضرة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - : " المزارعة آصل من الإجارة ؛ لاشتراكهما في المغنم والمغرم " .

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " هي أبعد عن الظلم والضرر من الإجارة ؛ فإن أحدهما غانم ولا بد ( يعني : في الإجارة ) وأما المزارعة ؛ فإن حصل الزرع ؛ اشتركا فيه ، وإلا ؛ اشتركا في الحرمان " .
ويشترط لصحة المزارعة بيان مقدار ما للعامل أو لصاحب الأرض من الغلة ، وأن يكون جزءا مشاعا منها ؛ كثلث ما يخرج من الأرض أو ربعه ونحو ذلك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها ، وإذا عرف نصيب أحدهما ؛ فالباقي يكون للآخر ؛ لأن الغلة لهما ، فإذا عين نصيب أحدهما ؛ تبين نصيب الآخر ، ولو شرط لأحدهما آصعا معلومة كعشرة آصع أو زرع ناحية معينة من الأرض والباقي للآخر ؛ لم تصح ، أو اشترط صاحب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسمان الباقي ، لم تصح المزارعة ؛ لأنه قد لا يخرج من الأرض إلا ذلك ، فيختص به دون الآخر ، ولحديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - ، قال : ( كراء الأرض بالذهب والفضة لا بأس به ، كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات وإقبال الجداول وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ويسلم هذا ، ولم يكن للناس كراء إلا هذا ؛ فلذلك زجر عنه ) ؛ يعني : النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك لما فيه من الضرر المؤدي إلى التشاجر وأكل أموال الناس بالباطل ، فدل الحديث على تحريم المزارعة على ما يُفضي إلى الضرر والجهالة ويوجب المشاجرة بين الناس .

قال ابن المنذر : " قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لتلك العلل ، وهي التي كانوا يعتادونها " قال : " كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه ، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه " انتهى .

باب في أحكام الإجارة

هذا العقد يتكرر في حياة الناس في مختلف مصالحهم وتعاملهم اليومي والشهري والسنوي ؛ فهو جدير بالتعرف على أحكامه ؛ إذ ما من تعامل يجري بين الناس في مختلف الأمكنة والأزمان ، إلا وهو محكوم بشريعة الإسلام وفق ضوابط شرعية ترعى المصالح وترفع المضار .

والإجارة مشتقة من الأجر ، وهو العوض ، قال تعالى : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا .

وهي شرعا : عقد على منفعة مباحة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة ، أو على عمل معلوم بعوض معلوم .

وهذا التعريف مشتمل على غالب شروط صحة الإجارة وأنواعها :

فقولهم : " عقد على منفعة " : يخرج به العقد على الرقبة ؛ فلا يسمى إجارة ، وإنما يسمى بيعا .

وقولهم : " مباحة " : يخرج به العقد على المنفعة المحرمة ؛ كالزنى .

وقولهم : " معلومة " : يخرج به المنفعة المجهولة ؛ فلا يصح العقد عليها .

- وقولهم : " من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم " : يؤخذ منه أن الإجارة على نوعين :

النوع الأول : أن تكون الإجارة على منفعة عين معينة أو عين موصوفة : مثال المعينة : آجرتك هذه الدار ، ومثال الموصوفة : آجرتك بعيرا صفته كذا للحمل أو الركوب .

النوع الثاني : أن تكون الإجارة على أداء عمل معلوم ؛ كأن يحمله إلى موضع كذا ، أو يبني له جدارا .

- وقولهم : مدة معلومة " ؛ أي : يشترط أن تكون الإجارة على المنفعة لمدة محددة ؛ كيوم أو شهر .

- وقولهم : " بعوض معلوم " ؛ معناه : أنه لا بد أن يكون مقدار الإجارة معلوما .

وبهذا يتضح أن مجمل شروط صحة الإجارة بنوعيها : أن يكون عقد الإجارة على المنفعة لا على العين ، وأن تكون المنفعة مباحة ، وأن تكون معلومة ، وإذا كانت الإجارة على عين غير معينة ؛ فلا بد أن تكون مما ينضبط بالوصف ، وأن تكون مدة الإجارة معلومة ، وأن يكون العوض في الإجارة معلوما أيضا .

والإجارة الصحيحة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع :

- قال تعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ، وقال تعالى : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا .

- وقد استأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يدله الطريق في سفره للهجرة .

- وقد حكى ابن المنذر الإجماع على جوازها .

والحاجة تدعو إليها ؛ لأن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان .

ويصح استئجار الآدمي لعمل معلوم ؛ كخياطة ثوب ، وبناء جدار ، أو ليدله على طريق ؛ كما ثبت في " صحيح البخاري " عن عائشة - رضي الله عنها - في حديث الهجرة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأجر هو وأبو بكر - رضي الله عنه - عبد الله بن أريقط الليثي ، وكان هاديا خرِّيتا والخريت هو الماهر بالدلالة .
ولا يجوز تأجير الدور والدكاكين والمحلات للمعاصي ؛ كبيع الخمر ، وبيع المواد المحرمة ؛ كبيع الدخان والتصوير ؛ لأن ذلك إعانة على المعصية .
ويجوز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره لآخر يقوم مقامه في استيفاء المنفعة لأنها مملوكة له ، فجاز له أن يستوفيها بنفسه وبنائبه ، لكن بشرط أن يكون المستأجر الثاني مثل المستأجر الأول في استيفاء المنفعة أو دونه ، لا أكثر منه ضررا ؛ كما لو استأجر دارا للسكنى ؛ جاز أن يؤجرها لغيره للسكنى أو دونها ، ولا يجوز أن يؤجرها لمن يجعل فيها مصنعا أو معملا .
ولا تصح الإجارة على أعمال العبادة والقربة ؛ كالحج ، والأذان ؛ لأن هذه الأعمال يتقرب بها إلى الله ، وأخذ الأجرة عليها يخرجها عن ذلك ، ويجوز أخذ رزق من بيت المال على الأعمال التي يتعدى نفعها ؛ كالحج والأذان والإمامة وتعليم القرآن والفقه والقضاء والفتيا ؛ لأن ذلك ليس معاوضة ، وإنما هو إعانة على الطاعة ، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة ، ولا يخل بالإخلاص .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " والفقهاء متفقون على الفرق بين الاستئجار على القرب وبين رزق أهلها ؛ فرزق المقاتلة والقضاة والمؤذنين والأئمة جائز بلا نزاع ، وأما الاستئجار ؛ فلا يجوز عند أكثرهم " ، وقال أيضا : " وما يؤخذ من بيت المال ؛ فليس عوضا وأجرة ، بل رزقا للإعانة على الطاعة ، فمن عمل منهم لله ؛ أثيب ، وما يأخذه رزق للإعانة على الطاعة " .


ما يلزم كلًّا من المؤجر والمستأجر :

فيلزم المؤجر بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالمؤجَّر ، كإصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها للحمل والسير ، وعمارة الدار المؤجرة وإصلاح ما فسد من عمارتها وتهيئة مرافقها للانتفاع .

وعلى المستأجر عندما ينتهي أن يزيل ما حصل بفعله .
والإجارة عقد لازم من الطرفين - المؤجر والمستأجر - لأنها نوع من البيع ، فأعطيت حكمه ، فليس لأحد الطرفين فسخها إلا برضى الآخر ؛ إلا إذا ظهر عيب لم يعلم به المستأجر حال العقد ؛ فله الفسخ .

ويلزم المؤجِّر أن يسلم العين المؤجرة للمستأجِر ، ويمكِّنه من الانتفاع بها ، فإن أجَّره شيئا ومنعه من الانتفاع به كل المدة أو بعضها ؛ فلا شيء له من الأجرة ، أو لا يستحقها كاملة ؛ لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة ، فلم يستحق شيئا ، وإذا مكَّن المستأجر من الانتفاع ، لكنه تركه كل المدة أو بعضها ؛ فعليه جميع الأجرة ؛ لأن الإجارة عقد لازم ، فترتب مقتضاها ، وهو ملك المؤجر الأجرة ، وملك المستأجر المنافع .
وينفسخ عقد الإجارة بأمور :

أولا : إذا تلفت العين المؤجرة : كما لو أجره دوابه فماتت ، أو استأجر دارا فانهدمت ، أو اكترى أرضا لزرع فانقطع ماؤها .


ثانيا : وتنفسخ الإجارة أيضا بزوال الغرض الذي عقدت من أجله ؛ كما لو استأجر طبيبا ليداويه فبرئ ؛ لتعذر استيفاء المعقود عليه .
ومن استؤجر لعمل شيء فمرض ؛ أقيم مقامه من ماله من يعمله نيابة عنه ؛ إلا إذا اشترط مباشرته العمل بنفسه ؛ لأن المقصود قد لا يحصل بعمل غيره ؛ فلا يلزم حينئذ المستأجر قبول عمل غيره ، لكن يخير حينئذ المستأجِر بين الصبر والانتظار حتى يبرأ الأجير وبين الفسخ لتعذر وصوله إلى حقه .

والأجير على قسمين : خاص ومشترك : فالأجير الخاص هو من استؤجر مدة معلومة يستحق نفعه في جمعها لا يشاركه فيها أحد ، والمشترك هو من قدر نفعه بالعمل ولا يختص به واحد بل يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد
فالأجير الخاص لا يضمن ما جنت يده خطأ ؛ كما لو انكسرت الآلة التي يعمل بها ؛ لأنه نائب عن المالك ، فلم يضمن ؛ كالوكيل ، وإن تعدى أو فرط ؛ ضمن ما تلف .

أما الأجير المشترك ؛ فإنه يضمن ما تلف بفعله ؛ لأنه لا يستحق إلا بالعمل ؛ فعمله مضمون عليه ، وما تولد عن المضمون فهو مضمون .
وتجب أجرة الأجير بالعقد ، ولا يملك المطالبة بها إلا بعدما يسلم العمل الذي في ذمته ، أو استيفاء المنفعة ، أو تسليم العين المؤجرة ومضي المدة مع عدم المانع ؛ لأن الأجير إنما يوفى أجره إذا قضى عمله أو ما في حكمه ، ولأن الأجرة عوض ؛ فلا تستحق إلا بتسليم المعوض .
هذا ويجب على الأجير إتقان العمل وإتمامه ، ويحرم عليه الغش في العمل والخيانة فيه ، كما يجب عليه أيضا مواصلة العمل في المدة التي استؤجر فيها ، ولا يفوِّت شيئا منها بغير عمل ، وأن يتقي الله في أداء ما عليه .

ويجب على المستأجر إعطاء أجرته كاملة عندما ينهي عمله ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه .
فعمل الأجير أمانة في ذمته ، يجب عليه مراعاتها بإتقان العمل وإتمامه والنصح فيه ، وأجرة الأجير دين في ذمة المستأجر ، وحق واجب عليه ، يجب عليه أداؤه من غير مماطلة ولا نقص .

 

Bella Dona غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 11:50 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

أن كل ما ينشر في المنتدى لا يمثل رأي الإدارة وانما يمثل رأي أصحابها

جميع الحقوق محفوظة لشبكة سكاو

2003-2025