قناة سكاو في الواتساب
 


حسابنا في السناب شاتحسابنا في منصة Xقناتنا في اليوتيوبحسابنا في التيك توكقناتنا في التيليجرامقناة سكاو في الواتساب
 
وصف

العودة   منتديات سكاو > الأقسام الخاصة > الأقسام العامة > جـنـة الـحـرف > زوايا قلم
التسجيل مشاركات اليوم البحث
   
   


[.. ما أشبهَ اللّيلةَ بِالبارِحة ..]

زوايا قلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز منتديات طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز
  #1  
قديم 12-07-2012, 10:45 AM

Aishah AL-farhah Aishah AL-farhah غير متواجد حالياً

لا إله إلا الله

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
التخصص: لغة القرآن
نوع الدراسة: إنتظام
المستوى: متخرج
الجنس: أنثى
المشاركات: 2,365
افتراضي رد: [.. ما أشبهَ اللّيلةَ بِالبارِحة ..]





ساقها القدر لتلتقيه مصادفة ، في زحمة الأيام
قدرها الذي لاتأمن غوائله !
أيسوقها للجنّة الغناء ، أم أن ما قد حلّ يدني رجلها من هوّة سوداء

هاقد عبر ، هاقد أتى ذاك الغريب
كنسمة باردة عليلة هبّت عليها وهي تقف بالقرب من تنور تتوهج النيران فيه
في خلدها كان الحديث يطول ، تحادث نفسها عن ذلك الرجل الغريب العابر
هي لم ترَه لم تلتقِه من قبل ، لكنها كانت تكوّن صورةً تشبهه ، فيها مهابة العظماء ، وحنكة الحكماء
رجل بسيط ، لامال كثير يرفع قدره ، لا نسب عظيم يعلي ذكره ، ولا استقى علمًا عن رجال العلم ، رجل بسيط
لكنه مختلف ، عظيم نابغ بحلّة البسطاء ، لا شيء ينبيء عن نباهته ، إلا منطق حسن جميل زيّنه
رجل في عداوات وحرب لاتنام عيونها ، يشنّها دومًا بلا هوادة على العقول الضحلة ، والمستكينة إلى الكسل
يهزّها ويقضّ مضجعها ، ويسحب من تحتها أبسطة المسكنة ، ليحيلها فرسًا أصيلة ، بالحوافر تنقش العظمة في دروب المستحيل
بثّ فيها قوة ، فلن تنام إن هي أُرهِقت ، إلا واقفة تباهي شامخة ، تلك العقول التي باتت في أسفل الوادي السحيق
تحيطها الوحول والمستنقعات ، وروائح التخاذل والذلة والمسكنة ، وتحوم على رؤسها نسور جائعة تريد أن تنقض على الجيف!

تاقت إلى رجلٍ كذلك ، يحيي في أرجاء قريّتها الصغيرة مستعمرة ، تقوم على أعمدة رخائه الفكريّ المتأصل بكل ما يمليه عقل ودين
تاقت إلى رجلٍ بسيط الهيئة ، قريب من تُرّهات العامّة ، مرتفع إلى مصافّ الخاصّة ، يعيش هنا في أزقة القرية ، وسط أهلها
لكنه يمدّهم بما يحمل عاليًا في سماء الفكر ، من مؤنة فكريّة ناضجة راشدة ، تكفي لجعل صبيان القريّة شيبًا !
رجل شجاع واثق ، محلّق فوق الحدود الحمر ، مادام حقٌ ما يفعل ، مادام حقٌ ما يقول ، فلا يخاف .

هاقد أتى ، هاقد عبر ، ذاك الغريب
إن حلّ ضيفًا في سماء الذاكرة ، سيحلّ ضيفًا في فضاء العاطفة ، سيضلّ دومًا حديث نفس حالمة
أمّ أنه عابرٌ لن يروق له المكان ، سيضلّ بعضًا من زمان ، فيخلّف القرية ورائه ، ويرحل دون رجعة

في ذلك ، هي لاتستفتِ أحدًا ، هي تترقب في وجل ماذا يحل بضيف قريتها العظيم؟
وتعود لتقلّب الخبز في التنوّر ، لتبيعه وما يبقى تعطيه للفقراء


22 / 8
رد مع اقتباس

 

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 04:15 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

أن كل ما ينشر في المنتدى لا يمثل رأي الإدارة وانما يمثل رأي أصحابها

جميع الحقوق محفوظة لشبكة سكاو

2003-2025